شهادات من الجالية المصرية في الصين: خوف وعزلة بسبب “كورونا”

الجالية المصرية في الصين تروي عن قلقها بسبب فيروس كورونا
الجالية المصرية في الصين تروي عن قلقها بسبب فيروس كورونا - أرشيف

باتت الجالية المصرية في الصين رهن الحصار مع فيروس كورونا، عقب فرض إجراءات الحجْر الصحي في العديد من المناطق، ومنع الدخول والخروج إليها.

وعن أوضاع الجالية المصرية في الصين، خصوصا في ووهان، حيث ظهر فيروس كورونا، قال ياسر محمود هاشم، مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية والمصريين في الخارج: “إن السفارة المصرية في بكين تتابع أوضاع المصريين في ووهان ومقاطعة خوبي”، وإنه لا يوجد أية حالات إصابة.

وأشار هاشم، في بيان اليوم، إلى قرار الحكومة الصينية، بفرض الحجْر الطبي على المدينة بالكامل، ووقف جميع وسائل النقل منها وإليها.

الجالية المصرية في الصين

ومع قرار الحجْر، وجد نحو 315 من الجالية المصرية في الصين -وَفق حصر السفارة المصرية ببكين، أغلبهم طلاب وباحثون- أنفسهم قيد الحصار.

من جهته، أبدى الباحث المصري محمد جمال -الذي حصل على منحة لنَيْل الدكتوراه في مجال إدارة الأعمال- خوفه من خطورة الأوضاع هناك، مشيرا إلى أنه حاول جمع كل احتياجاته لأسبوعين مقبلين، حتى لا يضطر للخروج من سكنه.

وأضاف جمال، في تصريحات لوسائل الإعلام: “أنه ينتظر مثل باقي المصريين أن تجد الحكومة الصينية حلّا لهذه الأزمة، حتى يستكمل دراسته، لكنه لم يُخفِ رغبته في العودة إلى مصر”.

وفي سياق معاناة الجالية المصرية في الصين، تروي عزة عبد الوهاب، التي عاشت في مدينة ووهان لنحو خمس سنوات، أثناء دراستها، لنيل درجة الدكتوراه في اللغة الصينية، كيف تبدّل الحال في تلك المدينة الهادئة، لتكون محطّ أنظار العالم، وكيف تحوّل إعجابها بها إلى خوف، مع اكتشاف أول حالة مُصابة بـ”فيروس كورونا “، قبل أن ينتشر الوباء.

وأضافت عبد الوهاب: “أن الأمور كانت تسير بشكل عادي مع حلول عيد رأس السنة الصينية”، مشيرة إلى أن المواصلات بجميع أنواعها -عامة، وطائرات، وقطارات- توقفت عن العمل، وأُغلقت المحلات وأماكن الترفيه، وأصبحت المدينة معزولة بالكامل عن باقي المدن الصينية.

وتابعت عزة: “أن أكثر ما يشعرها بالقلق، قلق الأهل والأصدقاء في مصر”، موضحة أن حالة من الرعب تسود المدينة، وسط تدافع الناس على المستشفيات؛ لأخذ المصل.

فيروس كورونا

ومن أبناء الجالية المصرية في الصين مصطفى أبو العز، الذي يُحضّر دكتوراه في الصيدلية، إذ قال: “إنه لا يغادر سكنه الجامعي في ووهان، إلا نادرا، لشراء الاحتياجات الأساسية، أو للحصول على أدوية”، متابعا: “أنه في كل الأحوال يأخذ احتياطاته، خوفا من الإصابة بفيروس كورونا”.

في المقابل، ارتفع عدد الوفيات جراء فيروس كورونا في الصين إلى 54، بعد إعلان السلطات في مقاطعة هوباي عن 13 حالة وفاة إضافيّة، و323 إصابة جديدة، ليصل عدد المصابين على مستوى البلاد إلى 1610.

وفي مواجهة فيروس كورونا، أعلنت السلطات إغلاق أقسام من سور الصين العظيم، ومقابر مينغ، وإستاد بكين الوطني، و”المدينة المحرمة”.

عمر الطيب

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.