الذكرى التاسعة لـ”ثورة 25 يناير”.. كيف استعدت لها أجهزة الدولة؟

الذكرى التاسعة لـ"ثورة 25 يناير".. كيف استعدت لها أجهزة الدولة؟
ميادين القاهرة الكبرى تشهد تكثيفا أمنيا وتمركزا للقوات الشرطية - مصر في يوم

استبقت أجهزة الدولة المختلفة ذكرى ثورة 25 يناير التاسعة باستعدادات وتشديدات أمنية مكثفة، فيما وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة للأمة خلال احتفالية عيد الشرطة الثامن والستين.

وقال الرئيس: “يتواكب اليوم مع ذكرى ثورة الـ25 من يناير بمطالبها النبيلة لتحقيق سبل العيش الكريم للمواطن المصري”.

ووجه السيسي، “التحية لثورة 25 يناير وتحقيق مطالبها في حياة نبيلة”، كما وجه “تحية وتقديرا لأبناء مصر”.

ذكرى ثورة 25 يناير

وعلى الصعيد، علق أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، على دعوات التظاهر في ذكرى ثورة 25 يناير التاسعة قائلا: “نُتابع الموقف، لكن لا أعتقد أن يكون هناك مَن هو مستعد للعودة للمشاهد التي كانت في 2011”.

ووصف أحمد أبو الغيط، خلال حواره مع برنامج “على مسئوليتي”، المذاع على قناة “صدى البلد”، مساء يوم الثلاثاء الماضي، دعوات التظاهر يوم 25 يناير بـ”الفشنك”، لافتا إلى أنه لا يعتقد “أن المصريين مستعدون لعودة مشاهد ضياع ثروات الوطن”.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية: “إن الاستقرار والأمن في المجتمع المصري ضروريان، وقد تحققا”، متابعا: “الأمن هو الوسيلة إلى النمو”.

وأضاف أبو الغيط: “أنه لا يقلق من دعوات التظاهر يوم 25 يناير، وأن التشكيك في المؤسسات هدفه ضرب الدولة المصرية”.

وشهدت دعوات التظاهر يوم 25 يناير- التي أطلقها المقاول والفنان المصري محمد علي- حالة من الجدل بين مؤيد ومعارض، إذ تضجّ مواقع التواصل الاجتماعي بالعديد من التغريدات والتدوينات التي تشرح وجهة نظر الفريقين.

القبض على 7 أشخاص

وبالتزامن مع ذكرى 25 يناير التاسعة، أعلنت وزارة الداخلية قبل أيام، القبض على سبعة أشخاص، قالت: “إنهم يعملون على تقويض دعائم الأمن والاستقرار، وإشاعة الفوضى بالبلاد، وهدم مقدراتها الاقتصادية.

وأضافت وزارة الداخلية، في بيان لها، يوم الأربعاء الماضي: “أسفرت جهود متابعة جهاز الأمن الوطني عن ضبط عدد من العناصر القائمة على هذا التخطيط، وعُثر بحوزتهم على 14 فرد خرطوش، وكمية من طلقات الخرطوش– ماسكات الجوكر– أقنعة بدائية واقية من الغاز– أسلحة بيضاء ونبال لقذف الحجارة– كميات من العوائق المسمارية، لإلقائها على الأرض لتعطيل السيارات”.

وتابع البيان: “باستمرار عمليات المتابعة الميدانية، أمكن تحديد وضبط عناصر اللجان الإعلامية التابعة للتنظيم الإرهابي، كما جرى ضبط الأجهزة والمعدات المستخدمة في نشاطهم، وهي: طائرة دون طيار (Drone) وأجهزة كمبيوتر، وكاميرات تصوير، وهواتف محمولة مزودة بتطبيقات مؤمنة للتواصل مع القنوات الفضائية، والمواقع الإلكترونية الإخوانية”.

وأكمل بيان وزارة الداخلية: “أسفرت عمليات الفحص الأمني والفني عن تحديد وضبط عدد من عناصر حركة حسم، المتورطين في هذا المخطط، من بينهم بعض مُنفذي العملية الإرهابية بمركز طوخ بالقليوبية”.

تشديدات أمنية

وفي سياق الاستعدادات لذكرى ثورة 25 يناير، شهدت ميادين القاهرة الكبرى المختلفة تكثيفا أمنيا وتمركزا للقوات الشرطية الثابتة والمتحركة بمحيطها، بمشاركة عناصر ومعدات من القوات المسلحة، وفي مقدمة الميادين:

  • ميدان التحرير.
  • عبد المنعم رياض.
  • مصطفى محمود.
  • ميدان رابعة العدوية.
  • ميدان نهضة مصر.

كما شهدت محافظة شمال سيناء:

  • تكثيفا للكمائن الثابتة والمتحركة.
  • تشديد التأمين على الحدود مع قطاع غزة.
  • تأمين جميع المداخل والمخارج لسيناء، من خلال قوات الصاعقة والتدخل السريع، والمدرعات والمركبات الناقلة للجنود.
  • زيادة تأمين الوحدات الموجودة على أطراف رفح، والشيخ زويد، والعريش، والقرى التابعة لهم.

خطة الداخلية

وقبل أيام من الذكرى، أصدر محمود توفيق وزير الداخلية، قرارات عدة، لمديري الأمن في جميع المحافظات، بتطبيق الخطة الأمنية التي سبق الإعلان عنها، وأبرز ملامحها:

  • منع الإجازات للقيادات الأمنية وقيادات المحافظات بمختلف القطاعات.
  • التعامل بحزم مع كل مَن يعتدي على أي منشأة أو مؤسسة من المؤسسات.
  • تكثيف تواجد عناصر الأمن في مختلف القطاعات، الشوارع والمؤسسات الحكومية والخاصة والأديرة والكنائس، بجميع المحافظات.
  • تمشيط مستمر لمحيط المنشآت والميادين المهمة بالكلاب البوليسية.
  • نشر العناصر السرية والرسمية لمتابعة حركة الشارع أولا بأول.
  • تكليف مجموعات خاصة من خبراء المفرقعات وقوات الحماية والدفاع المدني من أجل التأهب حال وصول أي بلاغ يفيد الاشتباه بوجود جسم غريب.
  • الدفع بمزيد من القوات حول المناطق الأثرية والسياحية وشركات الكهرباء والمياه ومحطة السكة الحديد والمطار.
  • توسيع قاعدة الاشتباه، وتشديد إجراءات التفتيش للأفراد والسيارات، من خلال الكمائن الثابتة والمتحركة على الطرق السريعة والداخلية ومداخل ومخارج المحافظة.
  • التدقيق في هويات القادمين والمغادرين من المحافظات المختلفة.

عفو رئاسي

وعلى الصعيد، وفي 23 من ديسمبر الماضي، نشرت الجريدة الرسمية القرار رقم 657 لسنة 2019، والذي نص على عفو رئاسي عن باقي العقوبة لبعض السجناء المحكوم عليهم، بمناسبة الاحتفال بعيد الشرطة وثورة 25 يناير.

ووفقا لقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي المنشور بالجريدة الرسمية، يعفى عن باقي العقوبة السالبة للحرية للفئات التالية:

أولا: المحكوم عليهم بالسجن المؤبد إذا كانت المدة المنفذة حتى 25 يناير 2020 “خمس عشرة سنة ميلادية” ويوضع المفرج عنه تحت مراقبة الشرطة لخمس سنوات.

ثانيا: المحكوم عليهم بعقوبة سالبة للحرية قبل 25 يناير 2020، متى كان المحكوم عليه قد نفذ حتى هذا التاريخ ثلث مدتها ميلاديا، وبشترط ألا تقل مدة التنفيذ عن أربعة أشهر،

وكذلك المحكوم عليهم بعدة عقوبات سالبة للحرية فى جرائم وقعت منهم قبل دخولهم السجن وأمضوا بالسجن ثلث مجموع مدد هذه العقوبات، ولا يوضع المفرج عنه تحت مراقبة الشرطة، إلا إذا كانت مقررة بقوة القانون أو كان محكوما بها عليه، وبشرط ألا تزيد مدتها على خمس سنوات أو على المدة التي يشملها العفو بمقتضى هذا القرار أيهما أقل.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.