المكملات الغذائية.. ما علاقتها بالموت المفاجئ؟

مخاطر تناول المكملات الغذائية
مخاطر تناول المكملات الغذائية لبناء الأجسام والعضلات - مصر في يوم

“المكملات الغذائية” باتت الخطر الداهم الذي يضرب بأوجاعه المجتمع، والمتهم الأول في الموت المفاجئ بعد وفاة عدد من الرياضيين والمشاهير في الآونة الأخيرة، آخرهم وفاة الفنان الشاب هيثم أحمد زكي، لما تسبّبه من آثار جانبية أو أذى عندما يتناولها الأشخاص دون رقيب.

وخلال اليومين الماضيين، تسببت وفاة الممثل الشاب هيثم زكي في حالة من الصدمة بالمجتمع، وبخاصة بعدما كشفت تحقيقات نيابة الشيخ زايد عن أنه جرى العثور على بعض المكملات الغذائية، تناولها الفنان الراحل أثناء التمرين في شقته، التي تسببت في إصابته بـ”مغص” وإعياء شديدين قبل وفاته.

ورغم التحذيرات المستمرة من المكملات الغذائية، فإن هناك عددا كبيرا من لاعبي كمال الأجسام والشباب يتناولونها، اعتقادا منهم أنها تسهم في بناء العضلات بشكل سريع.

المكملات الغذائية

وفي إطار الحديث عن المكملات الغذائية، أصدرت المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات “النادو”، بيانا، اليوم السبت، عن الأنباء التي ترددت بشأن وفاة النجم السينمائي هيثم أحمد زكي، بسبب تناوله مكملات غذائية في صالة الجيم.

وقال المنظمة: “إن وفاة هيثم زكي إثر تناوله المكملات الغذائية ليست الأولى بين الفنانين”، لافتة إلى أن هذه المكملات أصبحت شرا لا بد من منعه بأي وسيلة ممكنة، حفاظا على الشباب والرياضيين المصريين.

وتابعت: “أن المكملات الغذائية العالمية يُجرى إنتاجها في كبرى المصانع، ويُجرى توريدها لدول العالم المختلفة.

وذكرت المنظمات مخاطر المكملات الغذائية التي تتمثل في:

  • تأثير طبي سيئ على جسم الإنسان، إذ يُجرى تخزينها بالكبد، ولها تأثير سيئ على القلب، وأثناء الإخراج عن طريق الكلي تتسبب في مشكلات للكلي.
  • المكملات الغذائية المُصنعة تحت السلم التي تستخدم العبوات العالمية نفسها، ويُجرى تعبئتها ببودرة السيراميك، السبيداج وغيرها من المواد التي لا تصلح للاستخدام الآدمي، التي قد تؤدي إلى الإصابة بمرض السرطان أو الوفاة.
  • قد يُجرى تلويثها من قِبَل المصانع التي تنتجها عمدا بهرمون التستوستيرون الذكري المحظور، لزيادة فاعلية المكمل الغذائي، دون ذكر ذلك على غلاف العبوة، ما يعد غشا تجاريا.

وحذرت FDA العالمية من ذلك، إذ إن 66% من المكملات الغذائية في العالم جرى تلويثها بهذا الهرمون دون الإشارة إليه.

ولهذا الهرمون أضرار كثيرة عند تعاطيها خارجيا:

  • الإصابة بالعجز الجنسي، وازدياد حالات الطلاق بين الشباب المتزوجين حديثا.
  • ازدياد حالات العقم بين الجنسين.
  • الإصابة بالأورام السرطانية، نتيجة التلاعب في هرمونات جسم الإنسان.

ومن المعلوم أن هرمون التستوستيرون لا يؤدي إلى الوفاة، ولكن كثرة تعاطيه تؤدي إلى حالات الاكتئاب الحادة التي تدفع صاحبه للانتحار، كما في حالة “كريس بينواه” المصارع، وفق مراقبين.

وتنقسم المكملات الغذائية إلى ثلاثة أنواع:

  • نوع عالي البروتين، مثل: (Whey protein) تتوافر فيه الكمية الكافية من البروتينات والكربوهيدرات والفيتامينات، إذ لا يستطيع بعض الرياضيين الحصول على هذه العناصر بشكل كافٍ من الوجبات الغذائية.
  • ونوع يعمل على زيادة الطاقة والمحافظة على العضلات، مثل: الكرياتين والجلوتامين، بالإضافة إلى عدد من المواد الأخرى التي تعمل كل واحدة من هذه المواد في المحافظة على العضلات.
  • ونوع ثالث من البروتينات يأتي في شكل كبسولات، مثل: “الأمنيو أسيد”، و”الامنيو أسيد” هو عبارة عن أحماض أمينية مكونة من 32 حامضا أمينيا.

موت صامت

وحذر أطباء من أنواع من المنشطات الي يُجرى تداولها في صالات الجيم، ويُقبل عليها كثير من الرياضيين الشباب، وكثير من الفنانيين، وهم غير مدركين خطورتها على صحتهم، وهي: “ديكا وبلدنون أو إيكوبوليس” ، معتبرين أنها بمثابة “موت صامت ينهش الجسم”.

وقال محمد مسعود، أستاذ التغذية والمدير التنفيذي لمركز معلومات الأمن الغذائي: “إن منشط البلدنون، الذي يُقبل عليه ذوي كمال الأجسام لبناء العضلات، يتسبب في زيادة الخلايا في كرات الدم الحمراء، وهو ما يتسبب في لزوجة وتجلط الدم”.

وأضاف مسعود، في تصريحات صحفية: “أن منشط ديكا، الذي يستخدم لتكبير العضلات بشكل سريع، يتسبب في زيادة هرمون الإستروجين والبرجسترون، ويتسبب في حجز المياه داخل الجسم، بالإضافة إلى التقليل من إفراز الجسم لهرمون التستسترون من الخصية، كما ينتج عن تناوله ارتفاع نسب الكوليسترول”.

ورغم أضرار المكملات الغذائية، فقد نمت نسبة مبيعاتها على مدار الأعوام الخمسة الماضية إلى 6%، وفقا لمجموعة مينتل لأبحاث السوق.

واعتبرت رحاب عبد المجيد، استشاري التغذية العلاجية، أن اللجوء إلى المكملات الغذائية في صالات “الجيم” مشكلة كبيرة تواجه الشباب، مطالبة إياهم بالاتعاظ من وفاة الفنان الشاب هيثم أحمد زكي.

وأوضحت عبد المجيد، في تصريحات تلفزيونية أن بعض مدربي “الجيم” يتعاملون مع موضوع المكملات كـ”بيزنس”، وأن البعض يبيع للشباب أدوية وحقن هرمونات وغيرها من أدوية منشطة لعضلة القلب، لزيادة مدة التدريب، وزيادة الأحمال، وعمل “فورمة” بشكل أفضل.

وأشارت إلى أنهم يوهمون الشباب الذين يترددون على الجيم بأن هذه الأدوية والمكملات جيدة، مشددة أن تأثير هذه الأدوية قاتل، ومنها أدوية “تلخبط” كهربة القلب، وتزيد من سرعات ضربات القلب بطريقة قاتلة.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.