بعد إعلان الأكواد والضوابط والمعايير.. الإعلام إلى أين؟

الأكواد والضوابط والمعايير الإعلامية
أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الأكواد والمعايير والضوابط الخاصة بالعمل - مصر في يوم

“الأكواد والضوابط والمعايير الإعلامية”، جملة أثارت انتباه المتابعين والعاملين في الحقل الإعلامي، خلال اليومين الماضيين بعد إعلانها من قِبَل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إذ تساءل المهتمون بشأن الفرق بين الأكواد والمعايير والضوابط.

ومن جهته، قال جمال شوقي، عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في تصريحات صحفية: “إنّ الضوابط الإعلامية هي القواعد التنظيمية التي تحكم إطار البرامج المتخصصة التي بدأ تنفيذها من أول سبتمبر، وتشمل برامج التوك شو والبرامج الدينية والرياضية والطبية”.

وأضاف شوقي: “أما المعايير التي صدرت مؤخرا فهي عبارة عن قواعد العمل الإعلامي، أعدتها لجنة مُشكَّلة من جمال شوقي وصالح الصالحي ومجدي لاشين أعضاء المجلس”.

وبالنسبة للأكواد الإعلامية، أوضح عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أنها مواصفات حددها المجلس للمؤسسات الصحفية والإعلامية كشروط للاستمرار في المهنة، وهي عشرة أكواد.

الأكواد والضوابط والمعايير

وأصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أمس الأربعاء، لائحة الأكواد والضوابط والمعايير الإعلامية اللازمة لضمان التزام المؤسسات الصحفية والمهنية، بأصول المهنة، والحفاظ على حقوق الملكية الفكرية المتعلقة بمحتواها.

وقال الأعلى للإعلام عن اللائحة: “إنها تعد أحد المفردات التي تتكون منها لائحة الجزاءات والتدابير الإدارية والمالية، كما تعد جزءا لا يتجزأ من لائحة التراخيص، وشرطا من شروط الترخيص الصادر عن المجلس، ويكون عدم الالتزام بهذا الشرط سببا لإلغاء الترخيص”.

وأضاف: “تطبّق أكواد اللائحة المرفقة على جميع المؤسسات الصحفية والقومية والإعلامية والمؤسسات الإعلامية العامة، والمواقع الإلكترونية والصحف”، على أن: “تُنشر في الوقائع المصرية، ويُعمل بها من اليوم التالي لنشرها”.

وحدد الأعلى للإعلام أكوادا تلتزم بها المؤسسات الصحفية والإعلامية كشروط للاستمرار في المهنة، وهي عشرة أكواد:

  • كود حماية القيم والأخلاق والالتزام بمبادئ وتقاليد المجتمع.
  • كود المحتوى الديني.
  • كود تغطية القضايا العربية والقضايا الإفريقية.
  • كود تغطية الحوادث الإرهابية والعمليات الحربية.
  • كود ضمان حماية مقتضيات الأمن القومي ومقتضيات الاقتصاد القومي.
  • كود التعامل مع قضايا المرأة.
  • كود المحتوى الصحفي والإعلامي الموجه للطفل.
  • كود ضمان حماية حقوق الملكية الفكرية.
  • كود الصحافة والإعلام الرياضي.
  • كود الأعمال الدرامية والإعلانية.

وقال عصام فرج، أمين عام المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام: “إن المجلس وصف الأكواد والضوابط والمعايير الإعلامية بأنها بمثابة جرس تنبيه للإعلامي والصحفي، ليعرف حدود عمله وتحقيق المصداقية للعمل”، على حد تعبيره.

وبحسب فرج، يعد كود حماية الأمن القومي والاقتصاد القومي أحد أهم الأكواد والمعايير التي وضعها المجلس، وحدد الكود الشروط التي يتعيّن على المؤسسات الإعلامية الالتزام بها لضمان استمرارها في العمل، وأهمها:

  • عدم إثارة المواطنين أو تحريضهم على ما يهدد الأمن القومي للبلاد.
  • عدم التحريض على مخالفة الدستور والقانون.
  • عدم نشر أو بث أية بيانات أو إحصائيات مجهولة المصدر تتناول الوضع الاقتصادي بضورة تضر بالاقتصاد القومي.
  • عدم الإضرار بالمصالح الخارجية للوطن، وعدم التحريض على التدخل في شئونه أو الإساءة للعلاقات الخارجية له.

تغطية الحوادث الإرهابية

وفي السياق، قال جمال شوقي رئيس لجنة الشكاوي بالمجلس الأعلي لتنظيم الاعلام: “إن الأكواد والضوابط والمعايير الإعلامية هي واحدة من أهم أدوات الإعلام”، ويلفت إلى أهمية الكود الخاص بتغطية الحوادث الإرهابية والعمليات الحربية، موضحا أن أهم ما ورد به يتضمن:

  • عدم إذاعة أو نشر أو بث خطوط سير العمليات أو التمركزات أو الخطط الأمنية أو العسكرية.
  • التقيد بالبيانات الرسمية فيما يتعلق بأعداد الشهداء والمصابين والنتائج الخاصة بالعمليات.
  • عدم إذاعة أو بث أو نشر المواد الدعائية للجماعات الإرهابية أو بياناتهم.
  • عدم الاستعانة بالأشخاص غير المؤهلين للحديث عن العمليات.
  • عدم إبداء أي آراء أو معلومات تؤدي إلى النيل من تماسك الشعب المصري أو روحه المعنوية، أو تنال من الروح المعنوية للقوات المسلحة أو الأجهزة الأمنية، ويستوي في هذا الالتزام الإعلاميين أنفسهم أو الضيوف بالوسيلة الإعلامية.

وبدورها، أشادت مايا مرسي، رئيس المجلس القومي للمرأة بإعلان المجلس الأعلى للإعلام، بدء تطبيق الأكواد والمعايير.

وأشارت مرسي إلى أهمية ما يتضمنه الكود الخاص بالمرأة من ضوابط مهنية وأخلاقية، لتناول قضايا المرأة في الإعلام، وميثاق شرف وضوابط مهنية تهدف إلى:

  • تغيير الصورة السلبية التي قدمها الإعلام عن المرأة، وعدم حصرها كوسيلة إغراء أو سلعة للبيع وأداة للتشهير.
  • الحث على التركيز لدور المرأة الإيجابي، وتعزيز مكانتها الأسرية والمجتمعية، وإسهامها في عملية التنمية.
  • يضع الكود تعريفات أساسية للمصطلحات تخص المرأة.
  • إدراج أخبار وإنجازات وآراء المرأة في كل المجالات.
  • تشجيع إنتاج المسلسلات التي تبرز الدور الوطني والاجتماعي والتاريخي للمرأة.

ووضع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أربعة بنود في كود المحتوى الديني، ضمن الأكواد والمعايير والضوابط التي أقرها المجلس، وتنص هذه البنود على الآتي:

  • احترام الأديان السماوية وتعليمها، وإبراز القيم الإنسانية وسماحة الأديان.
  • أن يكون النقاش الديني جادا وهادفا.
  • أن ينبذ العنف والتطرف وإثارة الفتن.
  • عدم استضافة شخصيات غير مؤهلة للحديث في الأمور الدينية أو الإفتاء فيها.

وفيما يتعلق بالضوابط، قال أمين عام المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام: “إن المجلس أقرّ ضوابط التوك شو والبرامج الدينية والرياضية والطبية، وناقش الملاحظات، ووافق على أن تكون مدة البرامج ساعتين بالفواصل الإعلانية”.

ومن جهته، علق صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، على الأمر بأن تحديد وقت برامج التوك شو بساعتين شاملة الإعلانات سيلزمها بتقديم مادة إعلامية مكثفة بإيقاع سريع ومفيد.

فيما، قال محمد المرسي، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، في تصريحات صحفية: “إن تحديد وقت البرنامج بمدة ليس له مبرر”، مؤكدا أن تحديد المدة يجب أن يكون متروكا للقناة، لاختلاف طبيعة البرامج، واحتياج كل موضوع لوقت مختلف.

وأضاف: “أن الوقت لا يضمن الالتزام بالمهنية والأخلاق، فما يحدث في برنامج مدته أربع ساعات يمكن أن يحدث في آخر مدته نصف ساعة”.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.