لجنة أممية تعلن موعد غرق الإسكندرية: عواقب وخيمة

غرق الإسكندرية
لجنة أممية تعلن غرق الإسكندرية في عام 2100 - أرشيف

كشف تقرير للجنة أممية مَعْنِيّة بالتقلبات المناخية، عن أن التغيرات المناخية ستتسبب في غرق الإسكندرية التاريخية بحلول عام 2100.

وقال التقرير: “إن ارتفاع درجات الحرارة وذوبان جليد القطبين المتجمدين، يهدّدان بارتفاع منسوب مياه البحر المتوسط بين 25 و98 سنتيمترا مع انتهاء القرن الحالي، ما يؤدي إلى عواقب وخيمة على المدن الساحلية ودلتا الأنهار والدول الواقعة تحت مستوى سطح البحر”.

وكانت الإسكندرية قد تعرضت عام 2015 لعاصفة شديدة وفيضانات، أدت لانهيار أكثر من 20 منزلا، ومقتل ستة أشخاص على الأقل.

وعلى أثر الحادثة، خصصت الحكومة نحو 120 مليون دولار، لإقامة حواجز خرسانية ومصدات أمواج على طول الواجهة البحرية في الإسكندرية “الكورنيش”.

تقرير غرق الإسكندرية

وبحسب تقرير اللجنة الأممية بشأن غرق الإسكندرية في نهاية القرن الحالي، فإن المدينة الساحلية بحكم موقعها الجغرافي الفريد، يحيط بها البحر الأبيض المتوسط من ثلاث جهات، كما أن واجهتها البحرية تمتد لمسافة 60 كيلو مترا، تحتاج لاستثمارات هائلة من قِبَل الدولة، لتقوية البنية التحتية الخاصة بمواجهة ارتفاع منسوب المياه، وإلا ستكون عرضة للغرق.

وأشار تقرير اللجنة إلى أنه ومنذ عام 2012 فإن الأراضي التي أُقيمت عليها المدينة ودلتا النيل المحيطة بها تغرق بمعدل 3.2 مليمترات سنويا، وهي نسبة كافية لتهديد أساسات المباني، والتسبب في كارثة كبرى.

وأوضحت دراسة أخرى نُشرت عام 2018، أن نحو 734 كيلو مترا مربعا من دلتا النيل، قد تغمرها المياه بحلول عام 2050، مضيفة “أن هذه المساحة ستزيد مع نهاية القرن الحالي إلى 2660 كيلو مترا مربعا”.

ويسكن مدينة الإسكندرية نحو خمسة ملايين شخص، ويشكّل ناتجها الصناعي نحو 40% من إجمالي الناتج الصناعي المصري.

وكان مفوِّضو الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ قد عقدوا قمة في نهاية عام 2017 لمناقشة قضية الاحتباس الحراري العالمي، وارتفاع الحرارة العالمية بمعدل 3.2 درجات مئوية بحلول عام 2100.

ويشكل ارتفاع منسوب مياه البحر الناجم عن ارتفاع درجات الحرارة وذوبان طبقات الجليد في القطبين الشمالي والجنوبي، أحد أكبر التهديدات بالنسبة للمدن في جميع أنحاء العالم.

وقال المجتمعون: “إن من أهم المدن المتضررة بسبب تغير المناخ العالمي، مدينة الإسكندرية المصرية الواقعة على البحر الأبيض المتوسط، إذ يهدد الخط الساحلي المدينة التاريخية ببطء، مع ارتفاع مستويات سطح البحر، بسبب الاحتباس الحراري العالمي”، بحسب الغارديان.

وأفادت الهيئة الحكومية المعنية بتغير المناخ (IPCC) بأن شواطئ الإسكندرية ستُغمر حتى مع ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار 0.5 متر، في حين سيُهجّر 8 ملايين شخص بسبب الفيضانات في الإسكندرية ودلتا النيل، إذا لم تُتخذ الإجراءات الوقائية اللازمة.

وردّا على التقارير، قال مسئولون مصريون: “إن مصر تنفق 700 مليون جنيه مصري سنويا لحماية الساحل الشمالي”.

عمر الطيب

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.