طوارئ في محافظة البحر الأحمر بسبب مولد أبو الحسن الشاذلي

طوارئ في محافظة البحر الأحمر بسبب مولد أبو الحسن الشاذلي
وادي وجبل حميثرة يشهد توافد عشرات الآلاف إلى ضريح أبي الحسن الشاذلي- أرشيف

أعلنت محافظة البحر الأحمر رفع حالة الطوارئ القصوى لتأمين زوار مولد أبو الحسن الشاذلي في منطقة وادي حميثرة.

وشهد وادي وجبل حميثرة جنوب محافظة البحر الأحمر توافد عشرات الآلاف من المحافظات المختلفة إلى ضريح أبي الحسن الشاذلي لإحياء الليلة الختامية غدا السبت، والتي تتزامن في كل عام مع حلول وقفة الحجيج على جبل عرفات.

مولد أبو الحسن الشاذلي

وأوضح مسئولو محافظة البحر الأحمر استعداداتهم لتأمين مولد أبو الحسن الشاذلي عن طريق نشر الكمائن الشرطية وتوفير سيارات الإسعاف والخدمات الطبية على طول الطرق المؤدية لوادي حميثرة، حيث يوجد مسجد وضريح الشيخ الصوفي المعروف.

كما أوضحت المحافظة توفير مياه الشرب النقية التي تنقل إلى قرية أبو الحسن الشاذلي من مدينة مرسى علم بشاحنات مياه عملاقة، إذ يحتاج زوار المولد لحوالي 1100 طن من المياه، تنقلها لهم سلطات المحافظة بالمجان.

الشيخ أبو الحسن الشاذلي مغربي الأصل، ودفن في منطقة الحميثرة بالبحر الأحمر في مصر، بعد وفاته سنة 656 هجرية وهو في طريقه إلى الحج عبر ميناء عيزاب القريب من حميثرة، والذي كان يستخدمه المصريون والمغاربة في الوصول لبلاد الحجاز.

وتتوافد مواكب الزوار من كل محافظات مصر خصوصا من الأقصر وأسوان، كل عام مع اقتراب وقفة عرفات، حيث يقيمون في خيام يقومون بنصبها في محيط المسجد وفوق جبل حميثرة، ومعهم أضاحي العيد إذ يحرص الكثيرون منهم على ذبحها في محيط المسجد والضريح.

الموالد في مصر

وتنقسم الموالد في مصر لأكثر من فئة، أولها المناسبات الدينية العامة، مثل: مولد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وأول العام الهجري، وليلة الإسراء والمعراج، وليلة النصف من شعبان.

أما الفئة الثانية فهي موالد الأولياء، مثل: مولد الحسين، السيدة زينب، وموالد مؤسسي الطرق الصوفية.

وتذهب بعض الدراسات إلى أن عدد الموالد الإسلامية والمسيحية حوالي 2850 مولدا، يحضرها حوالي 40 مليون شخص، وتنتشر هذه الموالد في كل المحافظات من الدلتا إلى الصعيد والقاهرة والإسكندرية، فيما أشارت بعض الدراسات المتخصصة بالفنون الشعبية والتراثية إلى أنه لا يوجد عدد محدد للموالد في مصر.

وتشتهر مصر بإقامة الموالد الشعبية، التي تقترن بتقديم النذور والقرابين لآل البيت والأولياء الصالحين، في حين تتعرض تلك الممارسات حول أضرحة الأولياء خلال الموالد إلى معارضة شديدة بين الحين والآخر، من بعض الجماعات الأصولية، استنادا منهم إلى بعض الأحاديث النبوية، ووصفها بأنها “بدع” لا تمت للدين الإسلامي بصلة.

عبد الرحيم التهامي

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.