البنك المركزي يعلن ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي في يوليو

البنك المركزي يعلن حجم احتياطي النقد الأجنبي في يوليو الماضي
الديون الخارجية وفوائدها تعتبر السبب الأول في التهام احتياطي النقد الأجنبي بمصر- أرشيف

أعلن البنك المركزي، اليوم الثلاثاء، أن احتياطي النقد الأجنبي ارتفع إلى نحو 44.917 مليار دولار في نهاية يوليو الماضي، مقابل 44.351 مليار دولار في مايو، بزيادة نحو 566 مليون دولار.

يأتي الارتفاع بعد إعلان وزير المالية أمس، أن مصر تسلّمت الشريحة السادسة والأخيرة، من قرض صندوق النقد الدولي، بقيمة 2 مليار دولار، مؤكدا أنها دخلت بالفعل حسابات وزارة المالية في البنك المركزي المصري.

ويتأثر احتياطي النقد الأجنبي بالموارد من القطاعات المدرة للعملة الصعبة، مثل الصادرات والسياحة والاستثمارات، والتي يشير الخبراء إلى انخفاض عوائدها بسبب الاضطرابات، إلا أن مصادر أخرى للعملة الصعبة، مثل تحويلات المصريين في الخارج قد وصلت إلى مستوى قياسي، وإضافة إلى عائدات قناة السويس، التي تساهم في دعم الاحتياطي في بعض الشهور.

احتياطي النقد الأجنبي

وتعد أهم الوظائف الأساسية التي تعتمد على احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي، بمكوناته من الذهب والعملات الدولية المختلفة، هي:

  • توفير السلع الأساسية.
  • سداد أقساط وفوائد الديون الخارجية.
  • مواجهة الأزمات الاقتصادية، في الظروف الاستثنائية.

وتستورد مصر بما يعادل متوسط 5 مليارات دولار شهريا من السلع والمنتجات من الخارج، بإجمالي سنوي يقدر بأكثر من 60 مليار دولار.

ارتفاع الديون

وتُمثل الديون الخارجية وفوائدها السبب الأول في التهام احتياطي النقد الأجنبي بمصر، رغم الزيادات المتكررة خلال الفترة السابقة، وهذا ما أوضحته شركة “اتش سي” للأوراق المالية والاستثمار، في مذكرة بحثية، أصدرتها خلال يناير الماضي، عزت فيها انخفاض احتياطيات مصر ملياري دولار في ديسمبر الماضي، إلى سداد الديون بشكل رئيسي.

ويرى خبراء اقتصاد محليون ودوليون أن استمرار زيادة الدين الخارجي وفوائده، وبالتالي ارتفاع الديون المستحقة على مصر لمؤسسات وجهات خارجية، يعد أحد أهم المخاطر التي يواجهها الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة، سواء من ناحية ارتفاع تكلفة الاقتراض أو التأثير على التصنيف الائتماني.

يأتي ذلك بعد الإعلان بداية الشهر الجاري، عن حجم الديون الخارجية المستحقة، أي المطلوب سدادها، خلال النصف الثاني من العام الجاري 2019، إذ بلغت نحو 14.5 مليار دولار، بحسب تقرير الوضع الخارجي للاقتصاد المحلي، الصادر عن البنك المركزي المصري.

القروض الأجنبية

كما ارتفع حجم الدين الخارجي لمصر بنسبة 16.5%، ليصل إلى مستوى 96.6 مليار دولار بنهاية العام الماضي 2018، في مقابل 82.9 مليار دولار بنهاية عام 2017.

ويبلغ حجم القروض الأجنبية المطلوب سدادها في العام المالي المقبل 2019-2020 نحو 51.1 مليار جنيه، ويجرى توزيعها ما بين أقساط الدين العام الخارجي بقيمة تبلغ نحو 50.1 مليار جنيه، وأقساط خارجية تسددها الجهات بقيمة تبلغ نحو 967 مليون جنيه.

وتستحوذ الديون بالعملة الأجنبية على 43.4% من إجمالي الديون القائمة، وتنقسم الديون الخارجية المستحقة خلال الفترة المتبقية من العام إلى:

  • فوائد بقيمة 1.8 مليار دولار تقريبا.
  • أقساط لدول نادي باريس.
  • أقساط عدد من المؤسسات الدولية بالإضافة لودائع دول الخليج، الكويت والسعودية والإمارات.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.