الذكرى السادسة لـ”30 يونيو”: قرارات اقتصادية صعبة وأخرى مفرحة

30 يونيو في ذكراها السادسة: قرارات اقتصادية صعبة وأخرى مفرحة
قرارات اقتصادية صعبة وأخرى مفرحة في الذكرى السادسة لـ"30 يونيو" - مصر في يوم

أشاد الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمة ألقاها اليوم بمناسبة ذكرى 30 يونيو بصبر الشعب المصري وتحمله تطبيق قرارات اقتصادية صعبة اتخذتها الحكومة منذ 30 يونيو 2013 لدعم الاقتصاد، وهو ما عُرِفَ ببرنامج الإصلاح الاقتصادي.

واتخذت الحكومة في أعقاب أحداث 30 يونيو 2013 حزمة قرارات اقتصادية لمواجهة عجز الموازنة وتدهور الاقتصاد، كان على رأسها تحرير سعر صرف الجنيه، ووضع خطة لتقليص الدعم تدريجيا، وصولا لرفعه بشكل نهائي، عن المحروقات والكهرباء والسلع الضرورية، وإعادة هيكلة منظومة التموين والخبز، والضرائب وغيرها.

ويعاني المواطن الكثير جراء تطبيق تلك القرارات، بسبب تدنّي الأحوال المعيشية أمام ارتفاع الأسعار المستمر، ما دفع الحكومة لاتخاذ قرارات أخرى مؤخرا للتخفيف من معاناته، غير أن القرارات الصعبة تظل الأكثر تأثيرا على حياة المواطنين بحسب الخبراء.

قرارات اقتصادية صعبة

بدأت الحكومة تطبيق حزمة قرارات اقتصادية صعبة بحسب وصف الرئيس السيسي، بإعلان خطة رفع الدعم، وزيادة أسعار الوقود والطاقة.

وقال أشرف سالمان، وزير الاستثمار، في 2014: إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بتعديل منظومة الدعم والضرائب لا تتمتع بشعبية في أي دولة من دول العالم، إلا أنها ضرورية لبدء الإصلاح الجاد للملف الاقتصادي بمصر من أجل توجيه بنود الموازنة في المجالات ذات الأولوية، وكان من أبرز تلك القرارات الصعبة:

رفع أسعار الوقود

قامت الحكومة بتحريك أسعار الوقود أربع مرات منذ أحداث 30 يونيو، ومن المنتظر رفع الأسعار للمرة الخامسة خلال أيام.

وبخلاف الزيادة المرتقبة، فإن أسعار الوقود جرى رفعها سابقا على النحو التالي:

  • سعر البنزين 92: من 185 قرشا إلى 6.75 جنيهات للتر.
  • سعر البنزين 80: من 90 قرشا إلى 5.5 جنيهات للتر.
  • سعر البنزين 95: من 5.65 جنيها إلى 7.75 جنيهات للتر.
  • السولار: 110 قروش إلى 5.50 جنيهات للتر.

رفع أسعار الكهرباء

واتخذت الحكومة قرارات اقتصادية صعبة بزيادة أسعار الكهرباء أربع مرات متتالية منذ اندلاع أحداث 30 يونيو، ليتجاوز متوسط الزيادة منذ 2016 حتى الآن 120%، ولتضيف على كاهل المواطن عبئا جديدا إلى ما يعانيه جراء الموجات المتتالية لارتفاع أسعار السلع والخدمات الأخرى.

ومع بداية شهر يوليو المقبل، سيُجرى تطبيق زيادة خامسة في أسعار الكهرباء، بنحو 14.9 على فاتورة الاستهلاك ضمن خطة الحكومة لإعادة هيكلة أسعار الكهرباء.

رفع أسعار الغاز

واستهدفت الحكومة توفير 2.5 مليار جنيه من فاتورة الدعم في أسطوانة الغاز “البوتاجاز” خلال عام 2019 فقط، إلى جانب زيادات سابقة جرى تطبيقها منذ 2016.

وذلك عن طريق زيادة أسعار أسطوانات الغاز، وكذلك تعريفة المحاسبة للغاز في المنازل، ورفع رسوم توصيل الغاز للمنازل من 2650 إلى 3250 جنيها.

ويعد رفع أسعار الغاز الطبيعي المستخدم في المنازل والنشاط التجاري، بنسبة تتراوح ما بين 33.3 إلى 75% منذ 30 يونيو 2013 ضمن حزمة قرارات اقتصادية صعبة اتخذت في قطاع الطاقة.

أسعار تذاكر المواصلات

كما اتخذت الحكومة قرارت اقتصادية صعبة، برفع وزارة النقل أسعار تذاكر المترو مرتين خلال فترة قصيرة، كانت المرة الأولى في منتصف مارس 2017، بنسبة 100% من جنيه إلى جنيهين للتذكرة، والثانية في 11 مايو 2018.

فيما قال هشام عرفات، وزير النقل السابق: “إنه يُجرى دراسة تطبيق زيادة جديدة في سعر تذكرة المترو”، كما جرى زيادة أسعار تذاكر أتوبيسات هيئة النقل العام، وكذلك قطارات السكة الحديد بنسب تراوحت بين 75% إلى 100%.

التموين والمياه والأدوية

وكشف مشروع موازنة العام المالي المقبل (2020/2019) عن استبعاد 13 مليونا و782 ألف مواطن، من منظومة الدعم التمويني مشيرا إلى أنه جارٍ استبعاد المزيد.

وتحت باب اتخاذ قرارات اقتصادية صعبة لتنمية الموارد، جرى رفع تعريفة المياه، وإعادة هيكلة شرائح الاستهلاك، لتشمل الزيادة كل الشرائح، ولكن بنسب مختلفة، وكذلك رفع أسعار الأسمدة المدعمة بنسبة 33%، والأسمنت والحديد، وكذلك الأدوية بنسبة تقترب من 100% لبعض الأصناف على مدار السنوات الخمسة الماضية.

الضرائب والرسوم

ولجأت الحكومة لتقديم مشروع قانون، وافق عليه مجلس النواب، لفرض رسوم تنمية الموارد المالية للدولة، وبموجب هذا القانون ارتفعت أسعار رسوم استخراج أغلب الأوراق والوثائق الرسمية بنسبة تتراوح من 100% إلى 200%.

وأصدر الرئيس السيسي قرارا بتعديلات في التعريفة الجمركية على مئات السلع الغذائية، والأجهزة الكهربائية، والملابس، ما أدّى إلى زيادة الرسوم بنسبة تصل من 40 إلى 60%، وبالتالي زيادة أسعارها بالنسبة نفسها.

قرارات اقتصادية مفرحة

وفي المقابل، اتخذت الحكومة بعض القرارات مع اقتراب نهاية العام المالي (2019/2018) للتخفيف من حدة القرارات الصعبة التي تطبقها على مدار السنوات السابقة منذ 30 يونيو 2013.

ولعل أبرزها حزمة الإجراءات الاجتماعية لزيادة المرتبات والمعاشات التي وجّه بها الرئيس السيسي، ويبدأ تنفيذها من أول يوليو المقبل، وتكلّف الخزانة العامة نحو 60 مليار جنيه، وتمثلت في:

  • رفع الحد الأدنى لأجور جميع العاملين المدنيين بالدولة من المخاطبين وغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية من 1200 جنيه شهريا حاليا إلى 2000 جنيه.
  • أصبح الحد الأدنى للتعيين بأدنى الوظائف في الدرجة السادسة العمالية 2000 جنيه شهريا بدلا من 1200 جنيه.
  • منح العاملين المدنيين بالدولة علاوة دورية، بنسبة 7% من الأجر الوظيفي، وبحد أدنى 75 جنيها شهريا للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية بدلا من 65 جنيها شهريا العام الماضي.
  • منح علاوة خاصة بنسبة 10% من الأجر الأساسي في 30 يونيو، وبحد أدنى 75 جنيها شهريا للعاملين غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، الذين تحكم وظائفهم قوانين أو لوائح خاصة بدلا من 65 جنيها العام الماضي.
  • منح علاوة استثنائية لجميع العاملين بالدولة، بقيمة 150 جنيها.
  • منح أصحاب المعاشات زيادة 15% بحد أدنى 150 جنيها شهريا.
  • رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 900 جنيه شهريا.
  • إطلاق حركة ترقيات للعاملين بالدولة لكل من استوفى المدة البينيّة اللازمة للترقية.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.