كعك العيد.. فوائد وأضرار وروشتة طبية

كعك العيد
نصائح وفوائد ومخاطر كعك العيد - مصر في يوم

“كعك العيد والبيتي فور والبسكويت والغُريّبة”.. أهم ما يميز احتفالات عيد الفطر المبارك، لكن الكثيرين لا يستطيعون تمالك أنفسهم أمام هذه الحلوى الشهيرة، ما يتسبب في إصابتهم ببعض المشكلات الصحية، لاحتوائها على نسبة كبيرة من السعرات الحرارية.

ويري خبراء التغذية أن كعك العيد يحتوي على مخاطر لا بد من الابتعاد عنها، ضمانا لاستقرار الجسم طوال أيام العيد، التي تعد أخطر مرحلة بعد فترة صيام شهر رمضان.

وفي الوقت نفسه، يرى خبراء التغذية أن كعك العيد له العديد من الفوائد بحسب النشرة التي أطلقها المركز القومي للبحوث.

سعرات كعك العيد

ويُعرف كعك العيد بتشبعه بالدهون والسمن البلدي، فالقطعة الواحدة من الكعك بعجوة التي يقدر حجمها بخمسين جراما، قد تحتوي على ما يربو من مائتي سعر حراري.

وتصل السعرات الحرارية الموجودة في قطعة واحدة من البسكويت إلى 150 سعرا حراريا، وتحتوي قطعة واحدة من الغريبة على 250 سعرا حراريا.

كما تصل السعرات الحرارية الموجودة في قطعة واحدة من البيتي فور إلى 150 سعرا حراريا، وتزيد عن ذلك على حسب الحشو المستخدم في تحضيره.

فوائد كعك العيد

ووفقا لخبراء التغذية، فإن كعك العيد يحتوي على العديد من العناصر المهمة للجسم، أهمها الكربوهيدرات والبروتين والدهون، وبعض الإضافات الغذائية الضرورية الأخرى، بجانب الرائحة والمكسرات المهمة جدا للجسم، لاحتوائها على “فيتامين هـ” المعروف كونه مضاد أكسدة قوي يعمل على مقاومة أمراض القلب وتصلب الشرايين.

وأوضحت عفاف أمين، أستاذ التغذية بالمركز القومي للتغذية بالقاهرة، أن رائحة كعك العيد أثناء إعداده لها أثر صحي مهم على المعدة، إذ إنها تعمل على زيادة إفرازات العصارات الهاضمة، التي تعمل على تحفيز المعدة والإثنى عشر ليزداد نشاطهما، ما يساعد في هضم النشويات والدهون التي يحتويها الكعك.

وأضافت: أن بعض المكونات تعمل على إزالة الإحساس بالتخمة والانتفاخ الذي يعقب تناوله، نتيجة احتوائه على بعض الأعشاب، مثل: القرفة والقرنفل غيرهما، بجانب الخميرة التي تحتوي على فيتامين ب.

مخاطر

ورغم فوائد كعك العيد، فإن الأطباء يحذّرون من الإسراف في تناوله لاستقرار الجسم طوال أيام العيد، خصوصا بعد فترة الصيام طوال 30 يوما.

ونصحت سحر العقبي، أستاذ علوم الأطعمة والتغذية بالمركز القومي للبحوث بالقاهرة “بعدم تناول الكعك بكميات كبيرة، لأنه يربك الجهاز الهضمي، بجانب أنه يضيف سعرات حرارية زائدة للجسم، لأنه يحتوي على العديد منها، فيمثل الدهن نحو 30% من مكونات الكعكة الواحدة، ويضيف كذلك السكر سعرات حرارية يئن الجسم منها”.

ونوّهت العقبي بأن الكيلو جراما من الكعك ربما يحتوي على ما يصل إلى 5600 سعر حراري، وهو رقم مخيف، إذا ما عرفنا أن بعض الأشخاص قد يتناولون وحدهم هذا الكيلو في اليوم.

وأوضحت العقبي “أن البسكويت هو الأقل ضررا، فهو يحتوي على نسبة معقولة من الدهون، وبالتالي فهو أقل في السعرات الحرارية من الكعك والغريبة، فلا يصيب الجهاز الهضمي باضطرابات إذا جرى تناوله بكمية معقولة”.

أمراض للجهاز الهضمى

وحذر الدكتور سعيد شلبي، أستاذ الباطنة بالمركز القومي للبحوث، من تناول كعك العيد على المعدة الخاوية، لأنه يؤدي للحموضة والإسهال واضطرابات في القناة الهضمية، نتيجة زيادة الإفرازات الحمضية.

وأشار إلى أن الإسراف في تناول الكعك والبسكويت يزيد التقلصات الناتجة عن زيادة نشاط الميكروفلورا في الأمعاء، نظرا لتكسير السكر بها، وعدم هضمه، خصوصا مع بداية تعديل النظام البيولوجي مرة أخرى بعد الصيام.

وأكد أن الكعك والبسكويت يرهق خلايا الكبد (الخلايا بيتا) نتيجة لزيادة إفرازاتها من هرمون الإنسولين، لكي يقوم بربط الكميات الهائلة من سكر الجلوكوز الناتج من عملية التمثيل الغذائي للنشويات والسكريات، وتحويله إلى جليكوجين.

وأشار إلى أنه يؤدي أيضا إلى إرهاق المرارة نتيجة زيادة إفرازات الأحماض المرارية التي تساعد على استحلاب هذه الكمية المتزايدة من الدهون.

ووفقا لمراقبين، فإن مشكلة تناول كعك العيد تعود إلى أن الإنسان يتناول كميات ضئيلة جدا من النشويات طيلة شهر رمضان الكريم حسبما يشير الدكتور “هاني كمال” أستاذ التغذية بكلية طب القاهرة، وهو السبب الذي يعرض الجسم لمشكلات صحية عدة.

ونتيجة للدهون الكثيرة بالكعك، فإن الجسم يتعرض لزيادة الكولسترول بالدم، ومن ثَمّ يصبح خطرا على القلب وبعض الأعضاء الأخرى.

نصائح

ووجه خبراء الصحة والتغذية العديد من النصائح لتجنب مخاطر الكعك، وهي:

  • يُراعى أن يُجرى صنع الكعك أو الحلويات بالزيوت الخفيفة، وليس بالسمن الصناعي الذي يحتوي على الدهون المشبعة.
  • تناول مشروب الحلبة بصورة منتظمة خلال أيام العيد، إذ إنها تحمل 35 فائدة للإنسان، منها: خفض مستوى السكر والكولسترول، وامتصاص الدهون من الجسم، وتحفيز الجهاز الهضمي، وتساعد الكبد في هضم الدهون نتيجة احتوائها على نحو 18 حمضا أمينيا، كما أنها تُساهم في الوقاية من السرطان، وتحمي من الإمساك.
  • تناول كعكتين في اليوم على فترات متباعدة، أو تناول كعكة وقطعة من الغريبة أو البيتي فور، لعدم السماح لتراكم الدهون بالجسم.
  • تناول الفاكهة والخضراوات، لأنها تعمل على تقليل امتصاص الدهون، مثل: البرتقال والجزر والبقوليات، إذ تحتوي على الألياف التي تساعد المعدة على الهضم.
  • استبدال الكعك بالبسكويت، وخاصة مرضى القلب، فهو يحتوي على نسبة معقولة من الدهون، وبالتالي فهو أقل في السعرات الحرارية من الكعك والغريبة، فلا يصيب الجهاز الهضمي باضطرابات إذا جرى تناوله بكمية مناسبة.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.