القضاة يطالبون بموازنة مستقلة.. وعبد العال: الرسالة وصلت

مشروع التعديلات الدستورية
وعد علي عبد العال القضاة بأن التعديلات الدستورية لن تمس مطلقا استقلال القضاء من الناحية المالية أو الإدارية - أرشيف

الرسالة وصلت.. هكذا أنهى علي عبد العال، رئيس البرلمان، جلسة لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، التي انعقدت اليوم بمجلس النواب، لاستطلاع آراء القضاة ورؤساء وممثلي الهيئات والجهات القضائية بشأن مشروع التعديلات الدستورية المعروضة على مجلس النواب.

وأبدى عدد من القضاة ملاحظاتهم وتحفظاتهم على بعض المواد الدستورية المراد تعديلها، وبدوره وعد عبد العال القضاة بأنها ستكون محل تقدير نواب البرلمان، ولن تمر التعديلات مطلقا بما يمس استقلال القضاء من الناحية المالية أو الإدارية، مرورا بالمعايير الدولية الحاكمة والاتفاقيات الدولية ذات الشأن.

فمن جانبه، اعترض المستشار فاروق سلطان، رئيس المحكمة الدستورية الأسبق، على نص المادة 102 من التعديلات المقترحة، التي تنص على: “يُشكل مجلس النواب من عدد لا يقل عن أربعمائة وخمسين عضوا، ينتخبون بالاقتراع العام السري المباشر، على أن يُخصص بما لا يقل عن ربع عدد المقاعد للمرأة”.

وقال: التعديل الوارد في هذه المادة مخالف للمادة 53 من الدستور الحالي، التي تنص على عدم التمييز بين المواطنين، بسبب اللون أو الجنس أو الدين.

موازنة الهيئات القضائية

وأضاف سلطان: أن المادة 185 الخاصة بموازنة الهيئات القضائية، تتضمن أيضا مخالفة لمبدأ الفصل بين السلطات، والتعديل فيه اعتداء على الهيئات القضائية.

واتفق معه المستشار عبد الحميد همام، أن المادة 185، لابد من النص فيها على ضرورة أن تكون الموازنة للهيئات القضائية مستقلة، حرصا على استقلال القضاء، وذلك حتى لا يكون هناك أي لبس في المستقبل، مع ضرورة النظر إلى ضبط صياغة المادة المتعلقة برئاسة المجلس الأعلى للهيئات القضائية، برئاسة رئيس الجمهورية، وأن ينوبه وزير العدل، مؤكدا أن وزير العدل سلطة تنفيذية، ولابد من وضع حل لهذه الإشكالية.

فيما طالب المستشار مظهر فرغلي علي محمد، نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، بعودة الموازنة المستقلة للهيئات القضائية، بنص المادة 185 من الدستور، وأن يعيّن رئيس الجمهورية رؤساء الهيئات والجهات القضائية من بين أقدم خمسة من مجالسهم العليا مباشرة دون ترشيح.

وفي السياق، قال المستشار سيد حسن البنداري: إن النص على موازنة مستقلة للهيئات القضائية ضرورة مهمة ولابد أن تراعي التعديلات الدستورية ذلك، وأن يبقي النص القائم كما هو، حرصا على استقلال القضاء دون أي لبس، مشيرا إلى أن المجلس الأعلى للهيئات القضائية سيكون دوره جيدا وتنسيقيا، حتى لا يكون العمل في جزر منعزلة.

واتفق معه المستشار عبد الله محمد أحمد الخولي في ضرورة النص على الموازنة المستقله للهيئات القضائية.

عودة مجلس الشيوخ

ورأى فرغلي أن عودة مجلس الشيوخ بنفس اختصاصات مجلس الشورى لا مبرر له، قائلا:”مجلس الشيوخ لن يشارك في تشريع أو رقابة، هل نكلف الدولة بعبء غرفة ثانية، وتكاليف لمجرد تقديم تقارير استشارية، عودة مجلس الشيوخ لا مبرر لها”.

وعقّب رئيس المجلس علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، على مطالبات الموازنة المستقلة بقوله: “نقدر التخوفات الخاصة بالموازنة المستقلة والرسالة وصلت”.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.