المؤبد لرئيس شركة التنمية الريفية السابق بسبب الرشوة

رشاوى مالية
تستقطع الرشاوى في مصر 2% من الناتج المحلي بقيمة 90 مليار جنيه سنويا - أرشيف

قضت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في عابدين اليوم الخميس، بالسجن المؤبد بحق عدد من المتهمين، لإدانتهم بطلب وتقاضي رشاوى مالية وتقديمها، وتسهيل إهدار المال العام.

شمل الحكم كلّا من: المتهم محمود صادق فودة، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للتنمية الزراعية والريفية السابق، وعصام عوّاد حسن، مدير إدارة المبيعات بالقطاع التجاري للشركة، وأحمد سامي سعد، صاحب مجموعة شركات صحاري للتجارة والتوريدات.

كما عاقبت المحكمة المتهم سعيد محمد سيد، صاحب شركة، بالسجن 30 عاما، وقضت بعزل المتهميْن الأول والثاني من وظائفهما.

وشمل الحكم تغريم كل متهم مبلغ 147 مليون و92 ألفا و892 جنيه، وإلزامهم متضامنين برد المبلغ نفسه للشركة المصرية للتنمية الزراعية والريفية.

صدرت الأحكام بحق المتهمين حضوريا، عدا المتهم الثالث غيابيا، وذلك برئاسة المستشار محمد علي الفقي، وعضوية المستشارين: محمود يحيى رشدان، وعبد الله سلام، وأسامة أبو شعيشع، وسكرتارية مجدي جبريل.

حيثيات التحقيقات

وكانت تحقيقات النيابة العامة قد كشفت قيام كل من المتهمين الأول والثاني بطلب مبالغ مالية وعطايا على سبيل الرشوة، من صاحب مجموعة شركات صحاري للتجارة والتوريدات، مقابل إتمام إجراءات التعاقد مع الشركة المصرية للتنمية الزراعية والريفية بطريقة البيع الآجل.

إضافة إلى صرف مستحقات شركات صحاري للتجارة والتوريدات المملوكة للمتهم الثالث، ومنح شركاته الصورية حصصا وكميات كبيرة من المبيدات والتقاوي العضوية، بينما يواجه المتهم الرابع اتهاما بالتزوير.

كما بينت التحقيقات أن المتهمَين لم يستعلما عن مقرات الشركة المملوكة للمتهم الثالث، وتغاضيا عن ضعف ضمانات السداد المقدمة منه، والمتمثلة في شيكات غير متساوية القيم، وعدم تحصيل مديونيات تلك الشركات.

من جانبها، ألقت هيئة الرقابة الإدارية القبض على المتهمين الأول والثاني، وبحوزتهما 214 ألف جنيه، كجزء من مبلغ الرشوة المتفق عليه، وألقت القبض على المتهم الثالث بمقر شركته، بعد صدور أمر من النيابة العامة بالقبض عليهم.

الرشوة في مصر

وسبق أن أعلنت كريستين لاجارد، مديرة صندوق النقد الدولي، أن التكلفة السنوية للرشوة على مستوى العالم تقدر بـ1.5 إلى 2 تريليون دولار، وهو ما يعادل حسب تصريحات لاجارد 2% من الناتج المحلي العالمي.

وفي مقال نشر في يوليو 2018، بعنوان “الرشوة 90 مليار”: “أنه لا توجد أرقام معلنة لتكلفة الرشوة” وأضاف المقال: “في تلك الظروف نعتمد النسبة العالمية على اعتبار أننا لسنا أفضل من العالم ولا أسوأ منه.

وهذه النظرية تقول: إن المرتشين يتقاضون 2% من الناتج المحلي الذي هو 265 مليار دولار، أي: يتقاضون 5.3 مليارات دولار ما يساوي 90 مليار جنيه سنويا”.

وتابع: “أننا نتحدث عن باب من أبواب الفساد وهو الرشوة” مشيرا إلى موقع مصر من مؤشر مدركات الفساد، الذي يعلن سنويّا من قِبَل منظمة الشفافية الدولية، إذ حققت مصر في هذا المؤشر 32 نقطة، متراجعة عن العام الماضي بنقطتين”، لافتا إلى أن هذا المؤشر من 100 نقطة، وكلما اقتربت من المائة يكون ترتيبك أفضل.

عبد الله محمد

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.