الحكومة تقترض 18 مليار جنيه من البنوك لتمويل عجز الموازنة

الحكومة تقترض 18 مليار جنيه من البنوك لتمويل عجز الموازنة العامة
تمويل عجز الموازنة العامة عبر طرح البنك المركزي أدوات الدين الحكومية، وهي السندات وأذون الخزانة - أرشيف

طرح البنك المركزي اليوم الخميس، أذون خزانة بقيمة إجمالية بلغت 18 مليار جنيه، نيابة عن وزارة المالية لتمويل عجز الموازنة العامة.

وذكرت وزارة المالية – عبر موقعها الإلكتروني اليوم – أن الطرح الأول تبلغ قيمته 8.750 مليار جنيه لأجل 182 يوما، بمتوسط عائد 17.605%، فيما بلغ أعلى عائد 17.65%، وسجل أقل عائد 17.501%.

فيما بلغت قيمة الطرح الثاني 9.250 مليار جنيه لأجل 364 يوما، بمتوسط عائد 17.51%، وأعلى عائد 17.55%، وأقل عائد 17.1%.

ودأبت الحكومة على تمويل عجز الموازنة العامة عبر طرح البنك المركزي أدوات الدين الحكومية، وهي السندات وأذون الخزانة، بالنيابة عن وزارة المالية، إضافة إلى القروض الدولية والمساعدات والمنح من الدول العربية.

يأتي الإجراء رغم توقعات بوصول قيمة العجز الكلي في الموازنة العامة نهاية العام المالي الحالي إلى 440 مليار جنيه.

اقتراض مستمر

وخلال الأسبوع الماضي اقترضت الحكومة 18.250 مليار جنيه من البنوك، في صورة سندات وأذون خزانة طرحها البنك المركزي المصري نيابة عن وزارة المالية، لتمويل عجز الموازنة وتدبير النفقات.

وخلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري، اقترضت وزارة المالية 35 مليار جنيه من البنوك، عبر طرحين بقيمة 18 مليار جنيه، وبلغت قيمة الطرح الأول 8.750 مليارات جنيه لأجل 182 يوما، كما سيُجرى طرح أذون خزانة بقيمة 9.250 مليارات جنيه جنيه لأجل 357 يوما.

وبحسب تصريحات وزارة المالية، فإن الحكومة تعتزم اقتراض نحو 146.25 مليار جنيه خلال مارس الجاري، كما تستهدف طرح أذون وسندات خزانة بقيمة تبلغ نحو 473.750 مليار جنيه خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي.

حلقة مفرغة

وفي أكتوبر الماضي، حذر أحمد العادلي، الخبير الاقتصادي، من ارتفاع الديون الخارجية والداخلية على مصر، قائلا: “نخشى أن ندخل في حلقة مفرغة، تتمثّل في قيام الحكومة بالاستدانة من الداخل والخارج، ما يؤدي إلى ارتفاع عجز الموازنة العامة، وارتفاع فوائد هذه القروض”.

وأوضح أن ارتفاع الديون المستمر يؤدي إلى اتخاذ قرارات تصيب الاقتصاد بكل الأمراض: من التضخم أو الركود أو توقف للاستثمارات.

ونبّه محسن خُضير، الخبير المصرفي، على أن الديون تفرض على مصر الكثير من الأعباء والهموم، وأنها تزيد من حجم المشكلة، ولا تتطرق إلى الحل، قائلا: “إن مصر قد دخلت في حلقة محكمة بلا نهاية، فالديون همّ بالنهار، وهمّ بالليل”.

وفي السياق نفسه، أوضح شهير زكي، أستاذ مساعد الاقتصاد بجامعة القاهرة، خطورة إصدار الحكومة لأدوات الدين -أذون وسندات الخزانة- وتأثير ذلك سلبيا على الاستثمار، للأسباب التالية:

  • زيادة الديون وعجز الموازنة.
  • مزاحمة القطاع الخاص للحكومة.
  • تضخم الاقتصاد.
  • انخفاض القدرة التمويلية للمؤسسات المالية والبنوك.

وأضاف خُضير، في تصريحات صحفية: “أن السبب الأساسي لزيادة حجم الدين هو الإسراف والبذخ من قِبَل بعض المسئولين، وغياب المحاسبة والرقابة المستمرة”.

ويرى خُضير أنه يتعين على الحكومة اللجوء للتمويل الذاتي لحل مشكلاتها، وتابع: “يجب توافر الإرادة السياسية في السلطة والشعب، لتنفيذ التمويل الذاتي”.

عبد الله محمد

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.