قضى 46 عاما خلف القضبان.. وفاة أقدم سجين قبل زواجه

وفاة أقدم سجين في مصر عن عمر ناهز 66 عاما
وفاة أقدم سجين في مصر قبل زواجه - أرشيف

لفظ كمال ثابت عبد المجيد، أقدم سجين في مصر، أنفاسه الأخيرة في مستشفى سوهاج الجامعي، مساء أمس السبت، إثر تعرضه لأزمة قلبية في منزله، بعد أقل من شهرين على خروجه من محبسه، بقرار عفو صادر من رئيس الجمهورية.

وفي تصريح صحفي، أرجعت شقيقته “صفية” التي دأبت على زيارته في سجن المنيا، سبب وفاته، إلى “الشيشة”، مؤكدة أنها هي التي أودت بحياته، فبعد تدخينه إياها لفترة من الوقت، شعر بضيق تنفس، وعندما نُقل إلى المستشفى كان قد لفظ أنفاسه الأخيرة.

توفى قبل الزواج

من جهتها، قالت “رحمة”، ابنة شقيقته: إن خالها كان على موعد، مساء اليوم، مع أسرة “عروسه”، التي اختارها، إلا أنّه لاقى ربه قبل أن يحقق حلمه بعد قضائه 46 عاما وراء القضبان، حسب قولها.

وأضافت ابنة أخت السجين المتوفى: “خالي الله يرحمه مكانش تعبان، وامبارح بالليل كان في فرح، وكان واخد معاه ابن اخته محمود، وقعدوا نص ساعة، ورجع على البيت اتعشوا وناموا، وعلى الساعة 12 جتله كحة شديدة، ونقلوه للمستشفى، ومات في الطريق”.

وتوفي كمال ثابت (66 سنة) والمعروف إعلاميا بـ”أقدم سجين في مصر” أمس، عقب خروجه من السجن بشهرين، بعد أن قضى 46 عاما خلف القضبان، وصدر عفو رئاسي عنه في 8 ديسمبر الماضي.

وأكّدت أسرة السجين المتوفى، أنّه أصيب بأزمة صحية، وجرى نقله إلى مستشفى سوهاج الجامعي، إلا أنّه فارق الحياة.

قصته مع السجن

وحكم على كمال ثابت، بالسجن في ثلاث قضايا، اثنان قتل، والثالثة شروع في قتل، ما جعله يقضي في السجن 46 عاما، ليخرج بعفو رئاسي في ديسمبر الماضي.

وكان عمر كمال 21 عاما، حينما وقعت مشاجرة بين عائلته وعائلة أخرى في القرية، انتهت بمقتل والده، وعلى الفور أمسك بسلاحه الناري، وقتل اثنين من العائلة الأخرى، لتعاقبه محكمة الجنايات بالأشغال الشاقة المؤبدة، وهي السجن 25 عاما.

وخلال وجوده في السجن، نشبت مشادة بينه وبين سجين آخر من العائلة التي تشاجرت مع عائلته، فقتل كمال الشاب الآخر، لتعاقبه المحكمة بأشغال شاقة جديدة مدتها 25 عاما يقضيها بعد انتهاء عقوبته الأولى، حتى صدر قرار جمهوري بالإفراج عن 237 نزيلا ممن يستحقون الإفراج عنهم بالعفو، ومن ضمنهم النزيل كمال ثابت عبد المجيد.

محمد محمود

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.