زيادة 500 جنيه في الدقيق السياحي.. ما الذي ينتظر رغيف “الفينو”؟

زيادة 500 جنيه في الدقيق السياحي.. ما الذي ينتظر رغيف "الفينو"؟
توقعات بارتفاع سعر رغيف الفينو والمخبوزات بعد زيادة سعر الدقيق السياحي - مصر في يوم

يبدو أن ثمة مفاجأة جديدة تنتظر المواطن المصري بشأن رغيف العيش “الفينو”، بحسب توقعات عطية حماد، رئيس شعبة أصحاب المخابز بالقاهرة، إذ رأى أن رغيف الخبز الفينو أصبح أمام خيارين “ارتفاع سعره أو انكماش حجمه، ليبقى بنفس السعر الحالي” وذلك عقب زيادة سعر طن الدقيق السياحي، للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر.

إذ شهدت المخابز السياحية والإفرنجية، اليوم الخميس، ارتفاعا في أسعار تسليم طن الدقيق السياحي، من 300 إلي 500 جنيه في الطن الواحد.

وبهذه الزيادة، وصل سعر تسليم طن الدقيق الفاخر استخراج 72%، الذي يُستخدم في إنتاج المخبوزات والفينو، إلى 8500 آلاف جنيه، حسب أسعار تسليم نوفمبر الماضي، حيث كان سعره ثماينة آلاف جنيه، بحسب المخابز.

وارتفع سعر تسليم طن الدقيق العادي أنواع “الجمل والأصفر”، الذي يُستخدم في إنتاج النواشف والبقسماط بأنواعها المختلفة، من 7500 إلى 7800 جنيه.

فيما تراوح سعر طن القمح المستورد بين 240 و260 دولارا، أي: ما يتراوح بين 4320 و4680 جنيها.

قفزة في أكتوبر

وكانت المخابز السياحية والإفرنجية، شهدت قفزات في أسعار تسليم طن الدقيق الفاخر في الأول من أكتوبر الماضي.

وقال أيمن حمدي، صاحب مخابز مصر والسودان: إن سعر تسليم طن الدقيق الفاخر “5 نجوم” استخراج 72%، الذي يستخدم في إنتاج المخبوزات والفينو، ارتفع 700 جنيه، ليصل إلى ثماينة آلاف جنيه، حسب أسعار تسليم أكتوبر 2017، التي كانت بـ7300 جنيه.

وأضاف حمدي: “أن سعر تسليم طن الدقيق العادي، أنواع الجمل والأصفر، وصل إلى 7500 بدلا من 7250 جنيها”.

خياران

ودعا حماد في حينها، جميع المخابز الإفرنجية على مستوى الجمهورية، إلى التأني في اتخاذ أي قرارات تتعلق بزيادة سعر رغيف الفينو قبيل العودة للمدارس.

غير أن المخابز لم تستجب للدعوة أمام استمرار ارتفاع أسعار الدقيق، ورفعت سعر الرغيف، فمن جانبه، أكد أحمد عبد العال، عضو شعبة أصحاب المخابز بالغرفة التجارية في القاهرة، وصاحب مخبز إفرنجي، أن سعر رغيف الفينو، الذي كان يتراوح سعره بين 50 – 75 قرشا، قبل زيادة سعر طن الدقيق، ارتفع إلى جنيه في اليوم التالي لتلك الزيادة.

فيما قال حسن المحمدي، رئيس شعبة أصحاب المخابز بغرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات، أن بعض المخابز تحايلت على ارتفاع سعر الدقيق بتقليل وزن الرغيف.

لافتا إلى أن الوزن القياسي لرغيف الفينو لابد أن يكون 50 جراما على الأقل، بينما يتراوح وزن الرغيف الموجود في السوق بعد الزيادة بين 30 إلى 40 جراما.

الرقابة على الأسعار

وعن دور الرقابة في ضبط الأسعار، يقول حماد: “إن المخابز الإفرنجية والسياحية، تعتبر خارج سلطة الحكومة، ووزارة التموين، باستثناء التفتيش والرقابة على الدقيق المستخدم في إنتاج المخبوزات بجميع أنواعها، لعدم استخدام دقيق (82%) الذي ينتج منه الخبز المدعم”.

ولفت إلى أن المخبوزات الإفرنجية تصنف كسلعة حرة، ولا تخضع لرقابة سعرية، مضيفا أنها متروكة للعرض والطلب.

مطالبا أصحاب المخابز الإفرنجية والسياحية مراعاة ظروف الأسرة المصرية عند تحديد السعر.

أسباب

بينما قال مجدي الوليلي، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الحبوب، باتحاد الصناعات: “إن الأسبوع الأخير من شهر ديسمبر الماضي، شهد زيادة في سعر طن الدقيق العادي بين 200 و300 جنيه، ليصل إلى حوالي 5600 و5800 جنيه، بعد أن ظل يتراوح بين 5400 و5500 جنيه، على مدار العام الماضي”.

ويتراوح سعر كيلو الدقيق المعبأ في الأسواق حاليا بين سبعة جنيهات و11 جنيها للكيلو، حسب منتج كل شركة والجودة، بحسب ما قاله الوليلي.

وأرجع الوليلي ارتفاع أسعار الدقيق إلى:

  • الاعتماد على الاستيراد، نظرا لنقص إنتاج القمح المحلي.
  • تحرير سعر صرف الجنيه أمام الدولار “التعويم”.
  • زيادة أسعار القمح العالمية.
  • سوء الأحوال الجوية في موسم الشتاء، التي تعوق حركة الاستيراد من الخارج.
  • قلة المعروض عن المطلوب بالأسواق.

استيراد القمح

وتستهلك مصر نحو 16 مليون طن قمح سنويا، تنتج منهم ما بين سبعة إلى ثمانية ملايين طن، ويُجرى توفير الباقي من الاستيراد، بحسب تصريحات سابقة لوزير التموين، علي المصيلحي، في يناير الماضي، لوكالة أنباء الشرق الأوسط.

فيما أشار تقرير لوزارة الزراعة الأمريكية، لاستيراد مصر نحو 12 مليون طن متري من القمح خلال العام الماضي، منها 7.5 ملايين طن متري لصالح الحكومة، و4.5 ملايين طن متري لصالح القطاع الخاص.

وتعتبر مصر أكبر مستورد للقمح في العالم منذ موسم 2007-2008، وتعتبر مصر مستوردا كبيرا للقمح الأمريكي، كما تشتري مصر القمح بشكل أساسي حاليا من أوروبا ومنتجي البحر الأسود.

الخبز البلدي

وفي السياق، أكدت وزارة التموين والتجارة الداخلية، في تقرير لها، أن إجمالي الكمية المستوردة من القمح المخصص لإنتاج الخبز البلدي المدعم خلال العام 2018 وصلت إلى ستة ملايين طن.

وأوضحت الوزارة في تقريرها: “أن الكميات المستوردة جاءت من مناشئ متعددة، لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك”.

وصرح مصدر حكومي، “أن حجم استهلاك القمح اللازم لإنتاج الخبز البلدي المدعم يصل إلى عشرة ملايين طن” وأوضح أن هذه النسبة تتقارب إلى حدّ كبير مع نفس معدلات الاستيراد خلال العام الأسبق.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.