مواطنون ونواب عن ثورة يناير: معاناة الشعب لم تتغير

مواطنون ونواب عن ثورة 25 يناير معاناة الشعب لم تتغير
مواطنون ونواب يتحدثون عن ثورة يناير في عامها الثامن - مصر في يوم

تحلّ ذكرى ثورة 25 يناير، التي صنعها خِيرة شباب مصر بدمائهم، رفضا للظلم والفقر والتهميش، مطالبين بـ”العيش والحرية والعدالة الاجتماعية”، رافعين شعار: “سلمية.. سلمية”، تجمعهم آمال التغيير لمستقبل أفضل.

بدأت ثورة 25 يناير بدعوة عبر موقع فيس بوك، استجاب لها الآلاف، لتنتقل إلى أرض الواقع، وتطيح بالرئيس الأسبق، حسني مبارك، خلال 18 يوما فقط، بعد أن قضى نحو 30 عاما في السلطة.

وفي هذه الأيام من كل عام يستعيد المصريون لحظات تاريخية مرت بهم، إذ يطلقون الوسوم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتسطير ذكرياتهم وآرائهم عن الثورة، التي تختلف حول ما أنجزته، وما أخفقت في تحقيقه.

آراء المواطنين

مع بداية شهر يناير الجاري، أطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة من الوسوم للتدوين عن ثورة 25 يناير في عامها الثامن، أبرزها هاشتاج (#ثورة_يناير).

وكتب صاحب حساب يحمل اسم “عمرو عز”: “لن أندم أبدا على الثورة، وعلى مشاركتي فيها، وهي أجمل وأطهر وأنبل حدث في حياتي، وليس ذنبنا أننا قمنا بها وسط انتهازيين وجُهّال معدومي الوعي”.

وأضاف سفيان شريف: “يا مصر افتكري.. أصل الدنيا نساية”.

بينما رأى صاحب حساب “فيزو” أن الثورة انتهت كأن لم تكن، معبرا بقوله: “لقد انتهي عهد الثورة، وكأن شيئا لم يكن”.

وعن ليلة 28 يناير، التي سُميت بجمعة الغضب، كتب “عمر كابل”: “يوم 28 قد كانت ليلة ثقيلة شديدة الوطأة، وكان الأمل يتأرجح فيها بالميزان بين أن يذهب إلى الأبد أو أن يستقر إلى الأبد”.

ويصف “خالد” الثورة بأنها أجمل 18 يوما في تاريخ مصر.

دعوة للتوحد

وفي دعوة لتوحد المصريين خلف شعارات الثورة، دشّن مجموعة من الناشطين هاشتاجا آخر، يحمل عنوان (#يناير_لكل_المصرين).

وقالت ياسمين فوزي: “إن ثورة يناير في عامها الثامن، آتت ثمارها” ووصفتها بأنها “صحوة شعب ثار على الظلم والطغيان.. ثورة كانت نقطة النهاية لسنوات مظلمة مضت، وبداية لمستقبل مختلف في وطن حر كريم”.

هاشتاج آخر عبّر من خلاله مصريون عن آرائهم في ثورة 25 يناير بعد ثماني سنوات على انطلاقها، وبين الإشادة والفخر من جهة، والسخرية من جهة أخرى تنوعت الآراء.

وشارك “أبو لسان طويل” في هاشتاج (#رجع_حلمك_ثور) إذ قال ساخرا: “فين الثورة؟ تعيش أنت يا حاج.. طب فين العيش والحرية والعدالة الاجتماعية.. أنت تعيش يا حاج”.

وكتبت “كريزي مام”، وكانت شوية مطالب بسيطه قلبت بشباب حقق حلم مصر.

الكتاب والشباب

ويرى الكاتب الصحفي ممدوح شعبان، في مقال كتبه في جريدة “الأهرام” المملوكة للدولة في 12 ديسمبر الماضي، تحت عنوان “شباب 25 يناير والمؤامرات الخارجية”: أن “ما جرى في ثورة 25 يناير 2011 جزء من تنفيذ أجندات ممولة من أجهزة استخبارات دول خارجية لإسقاط مصر”.

وحذر الشباب من الانسياق وراء دعوات من أسماهم “أعداء البلاد” الذين يستغلون الشباب، ويسممون أفكارهم بأكاذيب عن اضطهاد الدولة، وأجهزتها لهم.

وعلق الفنان عمرو واكد، عن ذكرى الثورة، قائلا: “كل عام وأنتم فاكرين وحدتكم وقوتكم وحريتكم وهتافكم”.

وأضاف “واكد”، خلال تدوينته على فيس بوك: “عاشت ثورة يناير، ثورة الحق على الظلم، ثورة الكرامة على الذل، ثورة المجد على الخنوع”.

وأضافت زينة فوزي: “أخيرا لقينا حد بيعترف بثورة يناير، بعد ما الأعلام المصري بيحاول يمسحها بأستيكة، وإلخ إلخ… المصيبة السودا بقا إنه للأسف في ناس مصدقاهم، ونسيوا الورود اللي دمهم كان تمن الثورة الحقيقية الوحيدة في مصر”.

نواب البرلمان

وعلى صعيد النواب -ممثلي الشعب- يرى النائب أسامة شرشر، أن معاناة الشعب لم تتغيّر، فرغم أن ثورة 25 يناير نجحت في إحداث التغيير لدى الشباب، وتعظيم رغبتهم في تحقيق آمالهم وأحلامهم، حتى ولو طال انتظارها، فإنها وبعد كل هذه السنوات، لم تحقق ما قامت من أجله، وهو العيش والحرية والعدالة الاجتماعية.

وأرجع شرشر ذلك إلى الأسباب التالية:

  • استمرار الحكومات المتعاقبة في إهمال المواطن الفقير.
  • زيادة الأعباء عليه، خصوصا بعد تعويم الجنيه، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق، وتضاءلت معها قيمة دخول الأفراد.
  • لا تزال الحريات غائبة رغم أهميتها، فهي عصب الحياة السياسية والديمقراطية، التي خرج من أجلها الشباب في تظاهرات عارمة، تنادي بالحرية المسئولة، حتى تكون مصر في صفوف الدول المتقدمة،  بحسب قوله.

وقال النائب طارق الخولي، أمين سر لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، وأحد مؤسسي حركة 6 أبريل، قبل ثورة يناير: “من الصعب أن نحكم حكما مطلقا على ثورة 25 يناير بالنجاح أو الفشل، لكن يكفي أن نقول إنها في مرحلة اختبار، ولا تزال في منتصف الطريق”.

فيما رأى المخرج داود عبد السيد، أحد الرموز الفنية والثقافية التي شاركت في ثورة 25 يناير، أن هذه الثورة ليست مؤامرة كما يردد بعضٌ، ومشكلتها الوحيدة أنها افتقدت وجود قيادة منذ البداية.

وأضاف عبد السيد: أن “ثورة 25 يناير لن تتكرر بسبب الخوف من الفوضى، وأن الحل في رفع سقف الحريات خلال الفترة المقبلة هو العمل القانوني، مثل: تقديم مرشحين ممثلين للشعب، وطرح بدائل”.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.