حبس ثلاثة أشقاء استخرجوا جثمان والدهم من قبره.. اعرف السبب

ثلاث سنوات.. حبس الأشقاء المتهمين بنقل جثمان والدهم
الأشقاء الثلاثة نقلوا جثمان والدهم بغرض عمل ضريح له في المنزل - أرشيف

قضت محكمة الفشن الجزئية في محافظة بني سويف، اليوم، على ثلاثة أشقاء بالحبس لمدة ثلاث سنوات، بعد أن نقلوا جثمان والدهم من مقابر القرية التي دُفن بها قبل خمسة أشهر، ونقله إلى ضريح أعدّه الأشقاء الثلاثة في حجرة بمنزلهم.

وواجه الأشقاء تهم إقامة ضريح بالمنزل دون الحصول على موافقة الجهات المختصة، وانتهاك حرمة الموتى، ودفن جثة في غير المكان المخصص للدفن.

وكانت نيابة الفشن قد أمرت بحبس الأشقاء أربعة أيام على ذمة التحقيقات، وجرى التجديد لهم لمدة 15 يوما، قبل إحالتهم إلى المحاكمة العاجلة محبوسين.

تفاصيل القضية

وتعد وقائع هذه القضية من الأمور الغريبة على المجتمع، لما تمثله من عدوان على حرمة الموتى، وخصوصا إذا جاء الاعتداء من أشقاء على جثمان والدهم بعد دفنه بعدة شهور.

فوسط زفة من أهالي قرية أقفهص التابعة لمركز الفشن استخرج الأشقاء جثة والدهم (محمد ع. إ) 76 سنة توفّى منذ خمسة أشهر، من مقابر القرية، ونقلوا الجثمان إلى ضريح بالمنزل.

وحُمِل الجثمان وسط الزغاريد والأعلام الخضراء من المقابر إلى المنزل، بدعوى أن الشيخ من أولياء الله الصالحين.

رؤيا في المنام

بينما قال أحد الأشقاء المحبوسين: “إنه فور استخراج الجثة من المقبرة حملها الأهالي على أعناقهم، وسط تجمع من الطرق الصوفية وهتافات لا إله إلا الله الشيخ ولي الله”.

في حين أوضح الابن الأكبر، أن والده معروف بين أهالي القرية بأنه رجل طيب وملتزم، وسبب إقدامهم على نقل الجثمان أنه بعد أدائه صلاة الفجر عاد للمنزل ليستكمل نومه، فرأى رؤيا لوالده الذي حضر إليه في المنام، وطلب منه نقله من المقابر، ودفنه بإحدى حجرات المنزل، وإقامة ضريح له في القرية.

وبعد استيقاظه أخبر أفراد أسرته بما رآه في منامه، وفوجئ بأن والده زار شقيقه وبعض أقاربه وأوصاهم بنفس الوصية، فقرروا تنفيذ الوصية.

الموالد والأضرحة

وتشتهر مصر بإقامة الموالد الشعبية، واقترنت تلك المناسبات بتقديم النذور والقرابين لآل البيت والأولياء الصالحين، انطلاقا من حالة العشق التي توارثتها الأجيال منذ قدومهم إلى مصر في القرون الهجرية الأولى.

وتذهب بعض الدراسات إلى أن عدد الموالد الإسلامية والمسيحية حوالي 2850 مولدا، يحضرها حوالي 40 مليون شخصا، وتنتشر هذه الموالد في كل المحافظات من الدلتا إلى الصعيد والقاهرة والإسكندرية، فيما أشارت بعض الدراسات المتخصصة بالفنون الشعبية والتراثية إلى أنه لا يوجد عدد محدد للموالد في مصر.

وتتعرض الممارسات الشعبية حول أضرحة الأولياء خلال الموالد إلى معارضة شديدة بين الحين والآخر، استنادا منهم إلى بعض الأحاديث النبوية، ووصفها بأنها “بدع” لا تمت للدين الإسلامي بصلة.

عبد الرحيم التهامي

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.