المؤبد لقاتل طالبة الأزهر “أسماء الرفاعي”.. القصة كاملة

أسماء الرفاعي
المؤبد للمتهم بقتل أسماء الرفاعي طالبة جامعة الأزهر - أرشيف

قضت محكمة جنايات القاهرة، والمنعقدة بالعباسية، اليوم الخميس، بمعاقبة سائق التوك توك “فرحان ي. 25 سنة” بالسجن المؤبد، لارتكابه جريمة قتل بحق طالبة الأزهر “أسماء الرفاعي، 21 سنة”، بمدينة نصر.

واعترف المتهم بجريمته قائلا: “قتلتها عشان أسرقها”، وقامت المحكمة بانتداب محامٍ للدفاع عن المتهم، وهي الجريمة التي لاقت وقتها تعاطفا كبيرا مع المجني عليها، وردود أفعال متألمة على مواقع التواصل الاجتماعي، نظرا لما تتمتع به أسماء الرفاعي من سمعة طيبة وخلق حسن بين أهلها وزميلاتها في جامعة الأزهر.

كانت النيابة العامة قد أمرت في وقت سابق بإحالة سائق التوك التوك المتهم للجنايات، بتهمة القتل العمد بحق المجني عليها أسماء الرفاعي، طالبة التمريض بجامعة الأزهر، مع اقتران ذلك بجريمة السرقة بالإكراه.

تفاصيل الواقعة

تعود تفاصيل الواقعة إلى آخر أيام شهر يوليو الماضي، إذ تلقى قسم شرطة مدينة نصر أول، بلاغا من أصدقاء المجني عليها، أكدوا فيه انقطاعها عنهم، وغلق هاتفها المحمول، لتنتقل قوة أمنية إلى مسكنها، إذ جرى اكتشاف وجودها مقتولة في مسكن الطالبات الذي تقيم به قرب جامعة الأزهر مكان دراستها.

قامت القوات الأمنية بكشف وضبط المتهم في خلال 48 ساعة، وبضبطه اعترف أنه يسكن بشقة مستأجرة في مدينة نصر، وينقل زبائن بالتوك توك المملوك له من منطقة مجاورة لشقة المجني عليها، التي تسكن فيها مع زميلاتها بهدف الدراسة.

وأضاف المتهم أنه خطط لسرقتهن بعدما علم أنهن يغادرن الشقة في التاسعة صباحا، فقام بركن التوك توك في منطقة مجاورة، وصعد إلى الشقة للسرقة، لكنه فوجئ بوجود المجني عليها نائمة، فأصابها الذهول عند استيقاظها ورؤيته، فقرر قتلها خوفا من افتضاح أمره، فقام بخنقها بإيشارب حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، ثم توجه لسرقة هاتفها وآخر ملك لصديقتها، ومنعته المفاجأة من سرقة مصوغات الطالبة، ثم فرّ هاربا.

شهود عيان

ونشر أحد شهود الواقعة ويدعى “عمرو” تفاصيل شهادته أمام النيابة العامة، على الفيس بوك، شرح فيها أحداث اكتشاف الجثة، بصفته أول فرد دخل عليها من الجيران، وقال: “أنا من طلبت لها الإسعاف، لأنها ساكنة في الشقة اللي تحتي.. أنا بنزل الساعة التاسعة، وأنا نازل كانت الأمور طبيعية، ورجعت الساعة خمسة العصر، وأول ما قربت من العمارة كانت واحدة صاحبتها من اللي ساكنين معها تفتح باب العمارة وطالعة، ولاحظت أن الباب مفتوح، ولقيت أسماء الرفاعي مرمية على الأرض”.

وأضاف عمرو: “صاحبتها صرخت بصوت عالٍ جدا، كنت أنا وقتها على السلم في الدور الأول، سمعت الصوت وجريت على فوق، لقيت صاحبتها بتصوت وبتقول أسماء أغمى عليها، فدخلت ألحقها لاحظت إن لون دراعها متغير وفي حاجه في فمها، وتأكدت وقتها أنها ميتة، وصاحبتها دخلت في صدمة عصبية فوقتها، وصرخت على السكان يطلعوا، وطلبت الإسعاف يلحقها، وعندما شاهدها أكد أنها ميتة”.

وتابع: “عرفت من ابن عمي إنه نزل الساعة 11.5 صباحا كان باب الشقة مفتوح، وده اللي أكدته جارتها اللي تحت أنها سمعت صوت خبطة الساعة 11 صباحا، بس افتكرت إنهم بينقلوا حاجة، وبعد العثور على جثتها بلغنا الشرطة، والضابط قال: إن فيه آثار خنق، ومن هنا الدنيا انقلبت رأسا على عقب، المباحث كلها وصلت والأدلة الجنائية والنيابة، تعدادهم كان يتخطى الخمسين ضابطا وأمين شرطة”.

وشيّع الآلاف بعزبة “الخواجات”، التابعة لقرية المحمودية مركز دكرنس بمحافظة الدقهلية، في يوم 30 يوليو الماضي، جثمان الطالبة، مؤكدين أنها تتمتع بأخلاق نادرة، وأنها محبوبة من جميع أقرانها.

عبد الله محمد

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.