البورصة تخسر 52 مليار جنيه في شهر

البورصة المصرية
البورصة المصرية تخسر 52 مليار جنيه في شهر - أرشيف

خسرت البورصة نحو 52 مليار جنيه من رأس مالها السوقي، خلال تعاملات شهر أكتوبر المنقضي، وسط ضغوط تخارج المستثمرين من الأسواق الناشئة، بحسب التقرير الشهري الصادر عن إدارة البورصة.

وقالت البورصة المصرية: “إنه في ضوء ذلك هبط رأس المال السوقي إلى 752 مليار جنيه من مستوى 804 مليارات جنيه بنهاية سبتمبر الماضي”.

مبيعات الأجانب والعرب

وأوضحت أن مبيعات المستثمرين والأجانب والعرب دفعت المؤشر الرئيسي للسوق إيجي إكس 30 للانخفاض بمعدل 9.35%، ويغلق تعاملات الشهر الماضي عند مستوى 13.250 ألف نقطة.

وأشار التقرير إلى تسجيل تعاملات المستثمرين الأجانب صافي مبيعات بقيمة 359 مليون جنيه، بينما بلغ صافي مبيعات المستثمرين العرب 73.23 مليون جنيه.

وفي المقابل سجّلت تداولات المستثمرين المصريين صافي شراء قدره 432.23 مليون جنيه، فضلا عن الاستحواذ على 66.56% من إجمالي تداولات السوق، التي بلغت نحو 26.9 مليار جنيه الشهر الماضي.

وعلى الرغم من مبيعات المستثمرين الأجانب والعرب، فإن تقرير البورصة أشار إلى أن صافي تعاملاتهم منذ بداية العام حتى أمس الأربعاء ما زالت تسجّل صافي شراء بإجمالي 6.92 مليارات جنيه.

وكشف البنك المركزي المصري، مساء أمس الأربعاء، عن انخفاض صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي إلى 12.14 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي مقابل 14.67 مليار دولار بنهاية أغسطس السابق، مسجلا تراجعا قدره 2.55 مليار دولار.

وتقبع البورصة المصرية منذ أشهر عدة تحت ضغوط تداعيات أزمة الأسواق الناشئة، التي اندلعت في مارس الماضي.

خسائر خمسة أشهر

وتواجه البورصة سيلا من الخسائر منذ شهر مايو الماضي تزامنا مع ظهور التداعيات الأولية لأزمة الأسواق الناشئة، التي انفجرت في مارس 2018، ما دفع بمؤشر السوق الرئيسي EGX30 للهبوط بنسبة تجاوزت %22، ورأس المال السوقي لفقدان 255 مليار جنيه.

وتراجع مشتريات المستثمرين الأجانب بالبورصة من 11.841 مليار جنيه نهاية مايو، إلى 6.6 مليارات نهاية الأسبوع الثالث من أكتوبر، كما واصلوا في سبتمبر الماضي للشهر السادس على التوالي سحب أموالهم من أذون وسندات الخزانة المحلية، بقيمة إجمالية 8.445 مليارات دولار منذ نهاية مارس الماضي حتى نهاية سبتمبر.

ووفقا للبيانات الشهرية للبورصة المصرية تراجع المؤشر الرئيسي، الذي يقيس أداء أنشط 30 شركة بالسوق بنسبة %22.3 هابطا من 16760 نقطة نهاية مايو إلى 13024 نقطة بنهاية الأسبوع الثالث من شهر أكتوبر، وسط هبوط قوي للأسهم القيادية المستحوذة على الوزن النسبي الأكبر من المؤشر بنسب تراوحت بين 15 وأكثر من %45.

عوامل الصعود

وأكّد مراقبون أن هناك عددا من العوامل المحلية، والعالمية، ستقود في حال تحققها البورصة المصرية للصعود مجددا، أبرزها:

  • خفض أسعار الفائدة.
  • دخول سيولة جديدة للسوق من خلال قوى شرائية جديدة.
  • إعادة النظر ببرنامج الطروحات لتصبح الأولوية للطروحات الجديدة، بدلا من زيادات الحصص بالشركات المدرجة.

وتواجه مصر مأزقا قويا في ظل تفاقم ديونها الخارجية مع ارتفاعها بنسبة %17.2 بقيمة 13.6 مليار دولار لتصل إلى 92.6 مليار بنهاية يونيو 2018، مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأمل الحكومة العام المالي الحالي في وقف سقف الاقتراض الخارجي عند 16.7 مليار دولار وفقا لوثيقة نشرتها رويترز مؤخرا، مشيرة إلى أن سقف الاقتراض الذي حددته الحكومة في الوثيقة يزيد عبء مستهدفات الموازنة من التمويل الخارجي بنحو 3.6 مليارات دولار.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.