الأزهر والبرلمان ينعون سوار الذهب: ترك الرئاسة وتفرغ للدعوة

سوار الذهب
وفاة المشير عبد الرحمن سوار الذهب الرئيس السوداني الأسبق

نعى الأزهر الشريف وشيخه الدكتور أحمد الطيب، والإمام الأكبر، المشير عبد الرحمن سوار الذهب ، الرئيس السوداني الأسبق، وعضو مجلس حكماء المسلمين، الذي وافته المنية اليوم الخميس، بالسعودية عن عمر ناهز الـ83 عاما.

وقال الأزهر الشريف: “إن التاريخ سيذكر لسوار الذهب المواقف الحكيمة في التجرد لوطنه وأمته، وتسخيره عمره وجهده في العمل الإنساني والخيري، ونشر السلام، والعمل على إطفاء الحروب والنزاعات في أماكن مختلفة من العالم”.

وتقدّم الأزهر بخالص العزاء والمواساة لأسرة المشير الراحل وللعالم العربي والإسلامي، سائلا الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته.

رجل لم يتكرر

كما نعى رجل الأعمال نجيب ساويرس وفاة سوار الذهب، واصفا إياه بأنه رجل عظيم، دخل التاريخ من أوسع أبوابه، مشيرا لتخليه عن السلطة بإرادته، معتبرا إياه نموذجا لم يتكرر منذ الرئيس السنغالي سنغور، إذ قال عبر حسابه بتويتر:

البرلمان ينعي

وأصدر النائب طارق رضوان، رئيس لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب، بيانا ينعي فيه سوار الذهب، إذ قدّم تعازيه إلى جمهورية السودان الشقيقة رئيسا وحكومة وشعبا، في وفاة الرئيس السوداني الأسبق المشير عبد الرحمن سوار الذهب.

وقال رضوان: “إنه يتقدم بخالص التعازي باسم مجلس النواب، وجميع أعضاء لجنة الشئون الإفريقية بالبرلمان إلى السودان، في وفاة سوار الذهب” مضيفا: تلقينا خبر الوفاة بالحزن الشديد، ونسأل الله أن يسكن الفقيد فسيح جناته، وينعم عليه بعفوه ورحمته ومغفرته.

تعريف بالرئيس الراحل

وكان المشير عبد الرحمن سوار الذهب قد توفي صباح اليوم في المستشفى العسكري بالعاصمة السعودية الرياض، عن عمر ناهز الـ83 عاما.

ويعد المشير سوار الذهب أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في التاريخ السوداني الحديث، ونذكر أبرز محطات حياته في النقاط التالية:

  • كان أول رئيس حكم السودان عبر المجلس العسكري الانتقالي، الذي رأسه عقب الإطاحة بحكم الرئيس جعفر النميري في أبريل 1985.
  • مكث سوار في الحكم لمدة عام، وهي الفترة الانتقالية عقب الثورة الشعبية، ثم سلّم بعدها مقاليد الأمور طواعية إلى الحكومة المنتخبة، برئاسة الصادق المهدي، واعتزل بعد ذلك العمل السياسي.
  • يعُد أول رئيس عربي يرفض التمديد لفترته الانتقالية، وعُرف عنه الزهد والتواضع والتدين، وبعد تخليه عن السلطة تفرّغ للعمل التطوعي والدعوي، وصار أمينا عاما لمنظمة الدعوة الإسلامية التي تنشط في إفريقيا، وحصل على الدعم من دول الخليج.
  • ولد سوار الذهب في مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، وسط السودان عام 1935، وتخرّج ضابطا في القوات المسلحة عام 1955، وتدرج في الرتب العسكرية حتى وصل إلى رتبة مشير.
  • شغل عدة مناصب قبل توليه رئاسة السودان، وهي منصب رئيس هيئة أركان الجيش السوداني، ثم وزير الدفاع، وذلك في عهد الرئيس الأسبق جعفر نميري، ورفض تسليم حامية مدينة الأبيض العسكرية، عندما كان قائدا لها عند انقلاب الرائد هاشم العطا عام 1971، حتى استعاد النميري مقاليد الحكم بعد ثلاثة أيام.

وعقب تركه السياسة واتجاهه للدعوة والعمل التطوعي، كانت له مشاركات واسعة في القضايا العربية، وتقلد عددا من المناصب الهامة في هذا الإطار، أبرزها:

  • عمله رئيسا للمجلس الإسلامي بالقاهرة.
  • ونائبا لرئيس الهيئة الإسلامية العالمية في الكويت.
  • ونائبا لرئيس ائتلاف الخير في لبنان.
  • ونائبا لرئيس أمناء مؤسسة القدس الدولية.
  • وعضوا مؤسسا في العديد من المنظمات والجمعيات الخيرية والاجتماعية الإسلامية والعالمية.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.