20 إعداما و80 مؤبدا.. قصة مذبحة كرداسة في 5 سنوات

الإعدام وأحكام بالسجن على متهمين في قضية كتائب أنصار الشريعة
أحكام بالإعدام والسجن على متهمين في قضية كتائب أنصار الشريعة

أسدلت محكمة النقض الستار على محاكمة 156 شخصا في القضية المعروفة إعلاميا بـ”مذبحة كرداسة” بعد مرور خمس سنوات، واستنفاد كل درجات التقاضي، بتأييد الإعدام لـ20 والسجن المؤبد لـ80، والسجن المشدد (15 سنة) لـ34، والسجن 10 سنوات لطفل.

كانت النيابة أحالت 188 شخصا متهما إلى محكمة الجنايات، لاتهامهم خلال أغسطس 2013، بالتجمهر، وارتكاب جرائم قتل عمد مع سبق الإصرار، باقتحام مركز شرطة كرداسة، وقتل مأمور المركز ونائبه و12 ضابطا وفرد شرطة، في أعقاب أحداث فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، الذي أسفر عن مئات القتلى والمصابين، حسب المجلس القومي لحقوق الإنسان.

ونستعرض فيما يلي أهم محطات القضية:

الواقعة

في 14 أغسطس عام 2013، تجمهر مجموعة من أهالي مدينة كرداسة عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، أمام مركز شرطة كرداسة، وحرقوا عددا من السيارات والمدرّعات التي كانت أمامه، فيما قتل بعضهم مأمور المركز، ونائبه، وآخرين.

فيما جاءت روايات بعض الأهالي بأن كثيرا من الشباب توجّهوا صباح يوم الفض في ميكروباصات إلى ميدان رابعة، ولم يبق منهم أحد في القرية إلا قليل.

ورجّح بعض الأهالي أن سيارات حملت غرباء ملثّمين ومسلّحين بقذائف “الآر بي جي” أتت من إحدى القُرى، وقصفوا القسم بأربعة قذائف، وفتحوا النيران عليه، فهرب الجنود، وتعاطف معهم أهل القرية، لكنهم لم يستطيعوا تخليصهم من أيديهم.

اقتحام المنطقة

وفي 19 سبتمبر 2013 اقتحمت قوات الشرطة والجيش منطقة كرداسة، وداهمت عددا من المنازل، للبحث عن المطلوب ضبطهم وإحضارهم، وأغلقت أجهزة الأمن جميع مداخل ومخارج المركز، ومناطق أبو رواش، وناهيا، وبني مجدول، ومنشية البكاري.

وفي 5 فبراير 2014 أحالت النيابة 188 شخصا، بينهم 151 محبوسا و35 هاربا إلى محكمة الجنايات، لاتهامهم في أغسطس 2013 بالاشتراك وآخرين مجهولين في تجمهر مؤلّف من أكثر من خمسة أشخاص – من شأنه جعل السِّلم العام في خطر – وكان الغرض منه ارتكاب جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار، والشروع فيه، والتخريب، والسرقة، والتأثير على رجال السلطة العامة في أداء أعمالهم باستعمال القوة حال حملهم أسلحة نارية وبيضاء.

وفي 26 مارس 2014 بدأت أولى الجلسات برئاسة المستشار محمد ناجي شحاتة، واستمرت على مدار عشرة أشهر متصلة.

الإحالة للمفتي

في 2 ديسمبر 2014، قرّرت المحكمة إحالة أوراق المتهمين للمفتي، وتحديد جلسة 2 فبراير 2015 للنطق بالحكم.

وفي 2 فبراير 2015، قضت المحكمة بإعدام 183 متهما، وانقضاء الدعوى الجنائية لاثنين من المتهمين، وهما: محمد مصطفى ومحمود عبدالرازق لوفاتهما، وحبس متهم “حدث” يدعى علي محمد فرحات بالسجن عشر سنوات، إلى جانب براءة اثنين آخرين.

في 6 يناير 2016، أوصت نيابة النقض بقبول الطعن المقدّم من المحكوم عليهم بالإعدام وبالسجن 10 سنوات، وقبول محكمة النقض التوصية في 3 فبراير 2016، وإعادة المحاكمة من جديد.

إعادة المحاكمة

وفي 3 مايو 2016، بدأت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، نظر أولى جلسات إعادة محاكمة 156 متهما في مذبحة كرداسة، وفي 11 أبريل 2017 حدّدت المحكمة جلسة 24 أبريل للنطق بالحكم على المتهمين بعد انتهاء مرافعات الدفاع.

وفي 24 أبريل 2017 قرّرت المحكمة إحالة أوراق 20 متهما إلى المفتي، لأخذ رأيه الشرعي في إعدامهم، وتحديد جلسة 2 يوليو للنطق بالحكم النهائي في القضية.

في 2 يوليو 2017 وبإجماع الآراء وبعد موافقة فضيلة المفتي حكمت المحكمة بالإعدام لـ 20 متهما، وبالسجن المؤبّد لـ 80 متهما، والسجن المشدّد (15 سنة) لـ 34 متهما، والسجن 10 سنوات لحدث.

وبعد إصدار أحكام الإعدام والمؤبّد تقدّم دفاع المتهمين بالطعون على الحكم أمام محكمة النقض، وجرى نظر الطعون المقدّمة إلى أن قررت محكمة النقض حجز الطعن لجلسة 24 سبتمبر، التي صدر فيها الحكم برفض النقض.

منطوق الحكم

وجاء منطوق الحكم كالآتى:

أولا: عدم قبول الطعن المقدّم من الطاعنين الثالث، والخامس، والمتهم السادس، والأربعين شكلا.

ثانيا: قبول الطعن المقدّم من باقي الطاعنين شكلا، وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء ما قضى به من عقوبتي إلزام الطاعنين بما فيهم مَن لم يُقبل طعنه شكلا بدفع قيمة ما خرّبوه من أشياء، ووضعهم تحت مراقبة الشرطة، وما قضى به من إلزام الطاعن 135 والطفل بالمصاريف الجنائية، ورفض الطعن فيما عدا ذلك.

ثالثا: قبول عرض النيابة العامة القضية وفي الموضوع بإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهم العشرين.

وسبق وأصدرت محكمة النقض أحكاما نهائية وباتة مطلع العام الحالي، بإعدام ثلاثة متهمين، ومعاقبة أربعة آخرين بالسجن المؤبّد لمدة 25 عاما بدلا من الإعدام، ومعاقبة خمسة آخرين بالسجن المشدّد لمدة 10 سنوات، في اتهامهم بقتل اللواء نبيل فرّاج، خلال مداهمة الشرطة لمدينة كرداسة.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.