هل تريد رعاية طفل؟.. 13 تعديلا للأسر البديلة

هل تريد رعاية طفل؟.. 13 تعديلا للأسر البديلة
تعديلات الأسر البديلة ودور الأيتام

الأُسر البديلة، فكرة ليست جديدة، إلا أنها برزت على الساحة على مدار العامين الماضيين، مع تكرار مشكلات دور الأيتام، واتجاه  وزارة التضامن الاجتماعي لتغيير فلسفتها في التعامل مع الأطفال مجهولي النسب وأطفال الشوارع بإنشاء وحدة التدخل السريع، والأسرة البديلة، وتسهيل الإجراءات في حالة الرغبة في الحصول على طفل ورعايته من جانب بعض الأسر.

وعندما استلزم الأمر استصدار تعديلات على قانون الأسر البديلة تقدّمت الحكومة ممثّلة في وزارة التضامن الاجتماعي بمشروع قانون جديد، أقرّه قسم التشريع في مجلس الدولة في يناير 2018، وأحاله لمجلس النواب، الذي وافق عليه في يوليو الماضي.

بدوره، أصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية قرارا أمس الأربعاء، بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون الطفل، والصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2075 لسنة 2010.

13 تعديلا

وتركّزت التعديلات بشأن الأُسر التي تتكوّن من زوجين مصريين، وترغب في رعاية أحد الأطفال في النقاط التالية:

  • استمرار الزواج بين الزوجين للأسرة البديلة التي ترعى الطفل لمدة ثلاث سنوات، بدلا من خمس سنوات قبل التعديل.
  • تصل المدة إلى سنة واحدة، إذا أثبت الزوجان إصابتهما أو أحدهما بعقم يمنعهما من الإنجاب.
  • تتوفّر لدى الأسرة مقومات النضج الأخلاقي والاجتماعي، بناء على بحث اجتماعي تجريه الإدارة الاجتماعية المختصة.
  • اجتياز الأسر الراغبة في الكفالة الدورة التدريبية التي تنظمها وزارة التضامن الاجتماعي.
  • ألا يقل سن كل منهما عن خمسة وعشرين سنة، ولا يزيد على ستين سنة.
  • يستثنى الأرامل والمطلقات، ومن لم يسبق لهن الزواج وبلغن من العمر ما لا يقل عن ثلاثين سنة.
  • يجوز استمرار الرعاية مؤقّتا مع الأب البديل في حالة وفاة الأم البديلة، وذلك بعد موافقة اللجنة العليا للأسر البديلة.
  • التزام الأسر البديلة بتيسير مهمة ممثلي وزارة التضامن الاجتماعي، أو اللجنة العليا للأسر البديلة في الإشراف والزيارات الميدانية للأسرة البديلة والطفل، ومتابعته بطريقة لا تخل بمبدأ السرية والمهنية.
  • على الأسرة البديلة فتح حساب في بنك ناصر الاجتماعي أو فتح دفتر توفير عند تسلّم الطفل، بمبلغ لا يقل عن خمسة آلاف جنيه.
  • يحق لها أن توصي له أو تهبه من أملاكها وفقا للقانون.
  • إلغاء نظام كفالة الأطفال بأجر، الذي أثبت فشله وعدم قدرته على تحقيق الغاية المستهدفة من إقراره.
  • السماح بسفر الأطفال بصحبة الأسر البديلة خارج البلاد، والمتابعة عن طريق البعثات الدبلوماسية المصرية في الخارج.
  • تنشئ وزارة التضامن الاجتماعي بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية، قاعدة بيانات تُقيّد فيها جميع الأسر البديلة، وكل البيانات المتعلقة بالأطفال، والجمعيات، والمؤسسات الأهلية العاملة في هذا المجال.

رأي الشرع

رأى محمد وسام، مدير الفتوى المكتوبة، وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن دار الإفتاء تحل نظام الأسرة البديلة بشروط تضمن حماية أفرادها، وحماية محارم الله، والحفاظ على حقوقه، وحقوق الأفراد.

وقال وسام، في تصريحات صحفية: “إنه لابد أن  تقوم الأم بإرضاع الطفل حتى تحقّق البنوة في الرضاع، إذ هو أسباب تحريم أي علاقات بينهما، ومراعاة عدم الخلوة”.

من جانبه انتقد محمد عوض عبدالغني، الباحث وعضو إدارة الإعلام والدعوة السابق بأنصار السنة، فكرة الأسر البديلة، ورأى أنها تعني تبنّي صريح لطفل لا يمت بصلة إلى أسرة هي ليست أسرته، وهو أمر حرّمه الله على نبيه عندما تبنى زيد بن حارثة.

وأضاف أن الإسلام ينسب الطفل لأبويه، ويرفض التبني، لكونه خلطا للأنساب، وشدد الشرع على تحريمه، ومنعه تماما.

ورفض أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، التوسع في الفكرة، مشددا على أنها سلاح ذو حدين، فنظريا قد يكون الأمر جيدا، ولكن عمليا يستحيل تعميمه.

ولفت إلى أن هذا المشروع سيصطدم بأمور دينية كثيرة، كوضع البنت بعد البلوغ في ظل وجود شخص يحل لها في نفس المنزل، وكذلك الوضع الغريب للطفل لدى معرفته أنه لا يمت بصلة لمن يراهم أبويه عندما يكبر.

التضامن: تجربة مبشرة

أما يوسف عبدالباسط، مدير دور التربية بالجيزة، ووكيل وزارة التضامن السابق، فرفض حالة الهجوم على الفكرة، مؤكّدا أن المشروع أظهر نجاحا بعد توفير أسر تتوافر فيها شروط تضمن حياة كريمة.

وقال عبدالباسط في تصريحات صحفية: “إن الدار تتابع عشرات الأطفال، بينما تراقب أسرة طفل واحد ما يجعلها تتفوق على هذه الدور في النجاح والاستقرار ونمو الطفل كثيرا”.

فيما اعتبرت سمية الألفي، رئيس الإدارة المركزية للرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي أن التوجّه العالمي في هذا الشأن أن يكون الطفل في حضانة أسرة بديلة، وليس مؤسسة.

وأشارت إلى أن بدايات التجربة مبشرة، وأصبح يوجد 11 ألفا و200 طفل على مستوى الجمهورية، تقوم برعايتهم أسر بديلة، وأن وزارة التضامن تسعى لتعميمها، وبخاصة بعد إصدار التعديلات الجديدة على القانون.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.